استقالة جماعية للأطباء الاولى من نوعها بدولة عربية

منوعات | 336 | 6:16 م

استقالة جماعية للأطباء الاولى من نوعها بدولة عربية

بغداد تايمز
أعلن 305 أطباء يعملون في مستشفيات عمومية شمالي المغرب استقالتهم، وذلك في رسالة جماعية وجهوها إلى وزارة الصحة احتجاجا على ظروف عملهم، ليصل بذلك العدد الإجمالي لطلبات الإعفاء إلى 1300 استقالة قدمت بمختلف مديريات الصحة بالمملكة.
منذ سنة أو أكثر والقطاع الصحي يعيش على وقع استقالات جماعية للأطباء العموميين وهو أسلوب احتجاجي يلجأون إليه لإيصال معاناتهم إلى الحكومة والوضع الخطير الذي تردى إليه قطاع الصحة العمومية بالمغرب.
وبحسب تقارير صحفية مغربية يعاني قطاع الصحة بالمغرب عدة مشاكل هيكلية فرغم اتساع الشبكة الاستشفائية والجهود المبذولة لايزال هناك الكثير من الأمور يتعين تحقيقها وتلبيتها.
وترصد هذه التقارير ظروف الاستقبال “المزرية” أحيانا بأقسام الاستعجالات وطول فترة المواعيد التي تعطى للمرضى نتيجة ضعف التجهيزات وقلة الموارد البشرية الذي يصل أحيانا الى أوضاع مقلقة ناهيك عن الإرهاق الذي تتعرض له هذه الأطر بفعل الضغط الكبير للمرضى.
كل هذه الظروف دفعت الأطباء إلى تنظيم احتجاجات دورية للمطالبة بتحسين أوضاعهم، لتصل في بعض الأحياء إلى الاستقالة الجماعية ناهيك عن الاستقالات الفردية، التي تهدد بها نقابات القطاع وهو الأمر الذي قد ينعكس على حياة المواطنين بالدرجة الأولى.
إذ قال رئيس النقابة المستقلة للقطاع العام، المنتظر العلوي، في تصريح لصحيفة “هسبريس” إن “الاستقالات شكل احتجاجي مشروع يقوم به الأطباء منذ سنوات، الدخول الاجتماعي المقبل سيشهد وضع استقالات فردية عوض الجماعية التي يتم تقديمها حاليا، استجابة لما تهدد به وزارة الصحة”.
وفي ظل كل هذه المشاكل التي يتخبط فيها القطاع العام، نجد في الجهة الموازية القطاع الخاص، والذي يوفر جميع الإمكانيات وأحدث التجهيزات، وهو ما يؤثر بدرجة معينة في استقالة الأطباء من القطاع العام وتوجههم إلى المستشفيات والعيادات الخاصة.
وفي هذا الشأن يقوم الدكتور خالد فتحي أستاذ في كلية الطب بالرباط إن “قطاع الصحة العمومية لم يواكب الطفرة التي تعرفها الخدمات الصحية كما هو الامر بالقطاع الخاص الشيء الذي أدى إلى صحة بسرعتين صحة خصوصية تستجيب للمعايير العالمية وصحة عمومية تكابد مشاكل مؤرقة ومزمنة”.
وأضاف “النظام الصحي تأثر كثيرا بالسياسة اللاشعبية للحكومة التي سعت إلى التخلص من القطاعات الاجتماعية نظرا لأنها تنظر إليها بمنطق السوق وتعتبرها عبئا على الميزانية العامة.”
وأكد الدكتور خالد على أن القطاع يحتاج لإجراءات استثنائية وثورية وغير مألوفة لإنقاذه، وهذه الاحتجاجات دليل على أن سياسة المسكنات قد وصلت مداها “اعتقد انه ينبغي الاستجابة لمطالب الشغيلة الصحية وفي نفس الوقت ضرورة ضخ أخلاق القطاع الخاص في القطاع العام المتمثلة في الفعالية والانضباط والمردودية والشفافية. وهذا ما ينادي به أيضا أطباء الصحة العمومية، الذين ينتفضون لمصلحة المواطن بالخصوص”.
وفي انتظار تجسيد هذه المشاريع والوصول إلى حل للمشاكل التي يتخبط فيها القطاع الصحي العام في المغرب، يبقى الطبيب يبنوب عن الحكومة في ماجهة السخط والتذمر الشعبي من ضعف الخدمات الصحية في هذا القطاع.


Advertisement



© Baghdad-Times.net 2019

كُن مراسلنا! | إرسل الاخبار والحقائق لبغداد تايمز عبر NEWS@BAGHDAD-TIMES.NET أو عبر فيسبوك

التعليقات