وكالة إخبارية معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم (1571)



خبر عاجل

مجلس الوزراء يعلن تعطيل الدوام الرسمي يوم الاحد المقبل



خارطة جمهورية العراق
خارطة جمهورية العراق

المفتشون العامون .. هدر للمال العام وسرقات تحت خيمة الدستور

وكالة بغداد تايمز (بتا):

ضاق العراق ذرعاً بالمال المسروق بشتى الطرق، بما فيها الطرق القانونية والدستورية، فمكاتب المفتشين العامين في مؤسسات الدولة العراقية اصبحت وسيلة اساسية للتبذير، وفي وقت تصرف تلك المكاتب اموالاً طائلة لكنه هدر “قانوني” وسرقة”دستورية”، سواء ما يتم صرفه للحمايات والسيارات والايفادات والرواتب والمخصصات تتجاوز المليارات في السنة الواحدة، طالبت جهات برلمانية وشعبية بالغاء تلك المكاتب وهيئة النزاهة ايضاً.

تقول الحكومة السابقة برئاسة نوري المالكي، إن “مكاتب المفتشين العامين في جميع الوزارات استردت خلال عام 2011 ما يقارب ثلاثة ترليون دينار كانت في طريقها الى الهدر والفساد المالي والإداري مع تدقيق 3 الاف عقد وتقييم اداء 500 مؤسسة حكومية والقيام بـ30 الف جولة تفتيشية واحالة 1200 قضية الى القضاء و1500 إلى هيئة النزاهة”.

لكن احاديث الحكومات المتعاقبة على الاداء الايجابي لمكاتب هؤلاء، لم يقنع المواطن العراقي واعلى سلطة رقابية في البلاد، خاصة ان الشارع العراقي والجهات الرقابية، اعتبرت وجود تلك المكاتب زائدة عن الحاجة، وهدر مقنن للاموال العراقية.

النائبة سوزان بكر، تقول إن “عمل المفتشين العامين في مؤسسات الدولة، لم يكن ملبياً للطموح، ووجودهم يجب ان يكون فعالاً، والا ستكون هناك مطالبات بالغاء هذه المكاتب”، مبينة ان “هذه المكاتب تثقل كاهل الموازنة العامة للبلاد، ما لم يكن هناك اي تغيير ايجابي في عملهم”.

وأضافت أن “بعض المسؤولين على تلك المكاتب يجب ان يُغيروا، وان يُعين غيرهم من الاكفاء، والا قد تكون هناك مطالبات في مجلس النواب بالغاء المكاتب، التي خضعت للمحاصصة السياسية، وارادات السياسيين الذين يجب ان لا يكون لديهم اي تدخل في عمل مؤسسات الدولة الرقابية”.

ويقول الخبير الاقتصادي، اسعد الجادرجي، إن “مكاتب المفتشين العامين في مؤسسات الدولة، تكلف ميزانية الدولة الكثير، خاصة ان هناك سيارات وموظفين وحمايات وايفادات، تؤثر كلها بشكل سلبي على ميزانيات العراق”.

وأضاف أن “كل مكتب مفتش عام في الوزارات، يكلف الدولة مبالغ كبيرة، قد تصل الى نصف مليار دينار سنوياً، والتي بالامكان ان تُستثمر في مشاريع اخرى، خاصة وان المفتشين يُرسلون ايفادات هم واعضاء مكاتبهم، بالاضافة الى محروقات السيارات، وغيرها من الصرفيات”.

من جهته، يقول موظف في احدى الوزارات رفض الكشف عن اسمه، ان “بعض مكاتب المفتشين العامين، لم تكن فعالة، فقط تبحث عن زلات واخطاء بسيطة على الموظفين الصغار، بينما تتجاهل المليارات التي تصرف على عقود غير مجدية”.

وأضاف أن “مكاتب هؤلاء مرتبطة بكتل سياسية، ولم يتمكن احد من التطرق الى عملهم، وهم مندوبون لدى تلك الكتل في الوزارات، من اجل تمرير عقودها وصفقاتها”.



تابعونا علىِ فيسبوك وتويتر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.