وكالة إخبارية معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم (1571)



خبر عاجل

شهداء وجرحى بانفجار سيارة مفخخة وسط العاصمة بغداد



قناص-سنايبر

قناص كوردي يفتخر ويستعرض منجزاته بين جثث عصابة داعش الاجرامية

وكالة بغداد تايمز (بتا):

قال موسى وهو يقف وسط أنقاض مدينة عين العرب (كوباني) المحررة حديثاً، بفخر أمام قتلاه من مسلحي تنظيم داعش: «هذا قتلته برصاصة في الرأس حين كان يحاول الفرار. وكان الأمر اسهل بالنسبة إلى الباقين فلم يكن بإمكانهم الركض بسرعة».

وصفّ المقاتل الكردي تسع جثث لمسلحي التنظيم على حافة طريق في قرية كامليجي على بعد بضعة كيلومترات جنوب وسط عين العرب.

وأكد موسى لصحافيي وكالة «فرانس برس» الذين استطاعوا دخول المدينة، أنه قتل هؤلاء المسلحين في آخر ساعات المعركة حين كانوا يولون الأدبار أمام الميليشيات الكردية في «وحدات حماية الشعب».

وأضاف موسى وهو يعرض بفخر بندقيته الدقيقة «قناص» الروسية الصنع التي لا تفارقه: «أصبتهم من بعد 400 متر (..) كانوا يحاولون الفرار وهم مكشوفون للالتحاق برفاقهم، لكنهم لم ينجحوا».

ولم يبخل هذا المقاتل الكردي (25 عاماً) ذو الأصول الإيرانية الذي يضع قلنسوة على رأسه وتغطي وجهه لحية سوداء كثة، بتفاصيل إنجازاته الحربية.

وروى بلغة تركية متقنة تعلمها حين كان يمارس التهريب بين تركيا وإيران، كيف أن الهاتف الجوال لأحد أعدائه من الإسلاميين، وهو تركي من مانيسا (غرب)، رن بعد ساعات من مقتله، وكان المتصل أسرة القتيل التي كانت تسأل عن أخباره. وأضاف موسى: «قلنا لهم إن ابنهم موجود هنا لكنه قتل (..) فرجونا أن نحتفظ بالجثة لدفنها على الأقل في البلد في تركيا. ولهذا السبب لا تزال الجثث هنا». وتابع أنه في العادة يتم سريعا حرق جثث المتطرفين الإسلاميين منعا لانتشار الأمراض.

وموسى استقر منذ ثلاث سنوات بمنطقة «روجافا» (غرب كردستان) السورية ذات الأغلبية الكردية، وانضم إلى قتال تنظيم داعش منذ بداية المعارك وعايش أربعة اشهر من المعارك المتواصلة ليلا نهاراً مع عدو لا يستهان به.

وأضاف موسى: «لم تكن حرباً عادية.. ففي الحرب هناك أخلاقيات وثقافة وحتى قواعد، لكن داعش لا يحترم أي قاعدة (..) هم فقط مهووسون بفكرة الشهادة للذهاب الى الجنة»، كما يعتقدون.

وتوقف موسى عن الكلام، فقد حان وقت العودة الى وسط المدينة الأكثر أماناً، فخارج الضواحي لا يزال المسلحون الإسلاميون يحومون.

وعند مدخل مدينة عين العرب، يقوم مقاتلو «وحدات حماية الشعب» بالحراسة ويطلبون بعض الدفء حول كانون وسط جو بارد وتساقط المطر على المباني المدمرة.

في الأثناء تمرّ قائدتهم وتحيي الصحافيين في لباسها المرقط معيدة تصفيف شعرها بسرعة في حركة أنثوية خفية لأزمة بعد قعقعة السلاح. وطلب منها موسى أن تروي «معركتها»، لكنها رفضت بإصرار، قائلة: «لدي عمل أقوم به».

حينها استمر رفيق سلاحها موسى، من دون حتى أن يطلب منه، في رواية قصته. وقال: «كانت حرباً بالغة الشدة، لكننا انتصرنا على عدو استثنائي لا يتوقف عن إعدام المدنيين والمقاتلين».

ومن حوله يسود الصمت والخراب. وبدت الشوارع المحاطة بمبان مدمرة والركام المتناثر والعربات المدمرة، ومن بُعد يسمع بعض الطلقات المتقطعة تخترق الصمت.

وانضم الى موسى مقاتل آخر هو ديوان غيفر (20 عاماً)، وتحدث بدوره عن ضراوة المعارك واندفاع الأعداء، وقال: «نقتلهم فيعودون في كل مرة بأعداد أكبر»، لكنه واثق من النصر المحقق والنهائي، متوقعاً «تحرير القرى المجاورة قريباً».

وبدا ديوان أقل وثوقاً حين سئل هل سيعود السكان المئتي ألف سريعاً إلى المدينة بعدما غادروها الى تركيا؟ واكتفى بالرد: «سيعودون ذات يوم».

ويدرك موسى هو الآخر، أن عملية التنظيف وإعادة البناء ستحتاج وقتاً. ولا تزال قذائف هاون لم تنفجر متناثرة في الطرقات. لكنه أكد: «سيحصل ذلك (..) نحتاج بعض الوقت لاستعادة الأنفاس بعد أشهر من الحرب».



تابعونا علىِ فيسبوك وتويتر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.