وكالة إخبارية معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم (1571)



خبر عاجل

مجلس الوزراء يعلن تعطيل الدوام الرسمي يوم الاحد المقبل



turkia769

صحافي تركي يروي 40 يوما من الاحتجاز لدى (داعش)

وكالة بغداد تايمز (بتا)

قبل عام من الآن شعر بنيامين ايغون ان ساعته اقتربت حين ابلغه حراسه من تنظيم “داعش”  الارهابي الذي اختطفه عن قرب اعدامه. لكن المصور الصحافي التركي خرج من احتجازه بمعجزة ليروي ساعات اعتقاله الرهيبة.

في كانون الثاني/يناير الماضي صدر كتاب ايغون بعنوان “40 يوما بين أيدي الدولة الاسلامية” ، الذي يتحدث عن يومياته كسجين، وعلاقاته مع سجانيه بالاضافة الى القاء الضوء على آلية عمل التنظيم  ونفسيةهمقاتليه.

يقول ايغون خلال حوار مع وكالة فرانس برس في مكتبه في صحيفة ميلييت التركية في اسطنبول “لو لم اكتب مذكراتي لكنت خذلت زملائي”، مشيرا الى صحافيين اخرين اعدمهم تنظيم “داعش” بقطع رؤوسهم.

واضاف “الاربعون يوما كانت بالنسبة لي اربعين عاما”.

المصور التركي الحائز على جوائر عدة، كان من اوائل الصحافيين الذين تجاوزوا الحدود السورية لتغطية الحرب الاهلية الدائرة فيها منذ اكثر من اربعة اعوام.

وفي 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2013، تغير مسار ايغون جذريا. فبعدما قطع الحدود، هاجمت مجموعة من ثمانية مسلحين السيارة التي كان يستقلها برفقة ضابط من الجيش السوري الحر في قرية سلقين في محافظة ادلب في شمال غرب سوريا.

وزاد الطين بلة ان بنيامين يحمل اسما شائعا بين اليهود، فاتهمه المسلحون بالتجسس لصالح الدولة العبرية.

عصب الخاطفون عينيه وبدأوا باستجوابه. “سالوني أن كنت اشرب الكحول، ولصالح من اعمل، وطلبوا ان اعطيهم اسماء محددة (…) كانوا يجبروننا على الوضوء والصلاة خمس مرات في اليوم، وهو ما لم اكن أعلم كيف اقوم به”.

قال ان رفافه في الحجز علموه بسرعة على الصلاة “لان المصلين اقل عرضة للتعذيب”.

وفي احد الايام أبلغه سجان ارتاح له الصحافي واعتاد مناداته بـ”العم” أنه تقرر اعدامه. قال له “انهض، صل واستغفر ربك (…) ستعدم غدا بالسيف”.

يقول صحافي ميلييت “مر شريط حياتي امام عيني. كنت اتخيل الطريقة التي ساعدم بها كلما غمضت عيني. انتظار موتي كانت قمة التعذيب”.

انتظر بنيامين ايغون حضور الجلاد في اي لحظة، وكان يعد نفسه لمواجهة سجانيه، مفضلا الموت بالرصاص على ان يقتل بالسيف.

ولكن خلال ثلاثة ايام لم يحصل شيء، حتى اطلعه احد حراسه على جثة “العم” بعد مقتله في معركة.

بعد اربعين يوما من الاعتقال، تحرر ايغون على يد مجموعة “جهادية” أخرى، ولم يعلم إلا بعد حين ان تنظيم “داعش” الارهابي انسحب من البلدة التي كان محتجزا فيها، وان اجهزة الاستخبارات التركية تواصلت مع المجموعة التي باتت تحتجزه لتحريره.

بعد عام على الحادثة لا يزال ايغون يذكر معاناته، لكنه يتمنى ان يأتي اليوم الذي يعود فيه الى سوريا لممارسة مهنته مجددا.

ويقول “لقد تأثرت كثيرا بما عانيته ولكنه ليس بالأمر المهم امام الوحشية التي قتل بها تنظيم “داعش”  الارهابي ويقتل كل يوم” اعدادا كبيرة من الضحايا متذكرا زميليه الاميركيين جيمس فولي وستيف سوتلوف او كثيرين غيرهم من الرهائن الذين اعدموا.

ويضيف “كتابة هذا الكتاب كانت مؤلمة مع العودة بالذاكرة الى تلك اللحظات، ولكني شعرت في النهاية بكثير من الارتياح”.ف

 

 



تابعونا علىِ فيسبوك وتويتر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.