وكالة إخبارية معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم (1571)



خبر عاجل

مجلس الوزراء يعلن تعطيل الدوام الرسمي يوم الاحد المقبل



العراق ضحيه الشرق الاوسط الجديد! جادهتان
العراق ضحيه الشرق الاوسط الجديد! جادهتان

كتابات: العراق ضحية الشرق الاوسط الجديد! جادهتان

وكالة بغداد تايمز (بتا):

الكاتب: جادهتان

الكل يريد شرق اوسط جديد بشروط ومواصفات وقواعد لعبة جديدة ومختلفة عن السابق لكن لمن ستكون الغلبة للمشاريع الامريكية والاستعمارية ام للحركات الوطنية وللمقاومة.

عندما طرحت الادارة الامريكية مشروع الشرق الاوسط الكبير عام 2004 فانها رفعت شعار التنمية كمتطلب اساسي للديمقراطية وعندما طرحت وزيرة الخارجية الامريكية فكرة الشرق الاوسط الجديد فانها تسعى الى القضاء على حركات المقاومة في المنطقة حتى لو تم ذلك من خلال التحالف مع انضمة سياسية سلطوية وغير ديمقراطية وهذا يعني ان الديمقراطية لم تعد هدفا للسياسة الخارجية الامريكية بل هي اداة من ادوات السياسة الخارجية الامريكية.

ان الشرق الاوسط في الكتابات الغربية عبارة عن منطقة تضم خليطا من القوميات والسلالات والاديان والشعوب واللغات فالقاعدة فيه التنوع والتعدد والاستثناء هو الوحدة.

ان المشرع على الصعيد السياسي ما هو الا برنامج سياسة خارجية للادارة الامريكية وهذا يثير علامات استفهام كبيرة بشان مصداقية وجدية الادارة الامريكية في تصوراتها للديمقراطية في العالم العربي بعبارة اخرى فان الادارة الامريكية غير جادة في توجهها لدعم الديمقراطية في الشرق الاوسط وقد جاء هذا المشروع لتحقيق جملة اهداف سياسية منها ايجاد مبرر سياسي لشرعنة الحرب على العراق ولارهاب دول الجوار بهدف عدم التدخل في الشان العراقي وتحييدها بل وتجنيدها لمحاربة القوى السياسية المناهضة والمقاومة للوجود الامريكي في المنطقة.

ان القوى التي تقود امريكا (من اليمين المحافظ حتى الفريق البيروقراطي) متفقة على اهداف الولايات المتحدة الرئيسية تحقيق المصالح الامريكية بعيدة المدى في اسيا واوربا عبر التحكم بالنفط العربي والعراقي وعبر خلق قواعد عسكرية امريكية شرق اسيا واسيا الصغرى او اوربا ضرب قواعد الارهاب من خلال خلخلخة الوضع السياسي لبعض الدول العربية ان مشروع الشرق الاوسط الكبير او الجديد ما هو الى اجندة خاصة لليمين المتطرف داخل الادارة الامريكية يهدف الى اعاده صياغة الشرق الاوسط وفق المصالح المشتركة التي يتطلبها التحالف الاستراتيجي بين اسرائيل وامريكا وان المحرك الاساسي وراء المشروع هو حماية اسرائيل كهدف حيوي من خلال تفكيك العراق ودول اخرى وبالتالي ضمان هيمنة اسرائيلية مطلقة ومنفردة على المنطقة.

لقد قلبت احداث “11 ايلول” الموازين فاين وكيف يتم ترويج الديمقراطية صحيح ان الحرب على الارهاب رفعت من شان الديمقراطية كقضية سياسية الا ان ذالك اوجد تناقضين رئيسسن فالحرب على تنضيم القاعدة يتطلب التخلي عن القيم والمعايير الديمقراطية والتعاون مع انضمة سلطوية غير ديمقراطية في الشرق الاوسط واسيا.

ان الاطاحة بنظام صدام وتحويل العراق الى نموذج للديمقراطية في المنطقة فرضية مظللة وبدات تضهر بوادر زيفها وعدم صدقيتها في نقل العراق الى ديمقراطية امر لا يزال بعيد المنال وغير مؤكد ان اهتمام الادارة الامريكية بموضوع الديمقراطية يبقى محكوما بسقف المصالح السياسية والامنية ثم ان تحويل مفهوم الديمقراطية الى مجرد وسيلة او ذريعة للوصل الى نتائج سياسية تخدم المصالح الامريكية فيفقد المفهوم شرعيته وقيمته.

لقد كان العراق هو الضحية لسياسة امريكا في الشرق الاوسط لتطبيق الديمقراطية ان العراق كان فئر تجارب لسياسة امريكا وكما يقول المثل العراقي “شافنا سود عباله هنود”، على ابو ديمقراطيهة والحريه صار تاليها اخرب من اولها.



تابعونا علىِ فيسبوك وتويتر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.