وكالة إخبارية معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم (1571)



خبر عاجل

مراسلنا: مجلس النواب يؤجل عقد جلسته الى يوم غد الاحد



نوري المالكي
نوري المالكي

بوكو حلال !!

وكالة بغداد تايمز (بتا):

الكاتب: سلام مسافر
من غير المعروف فيما إذا حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ستطالب طهران بتسليم سلفه نوري المالكي للتحقيق في بغداد.

لكن سفر المطلوب للعدالة رقم واحد بتهمة تسليم الموصل، ثاني كبريات مدن العراق، إلى تنظيم “داعش”، إضافة إلى عشرات التهم التي سطرتها لجنة التحقيق البرلمانية بحق المالكي، يعني أن نائب رئيس الجمهورية المعزول، موقن بأن النظام الإيراني سيوفر له ملاذا آمنا، الأمر الذي يعتبر من وجهة نظر المحتجين على الفساد في بغداد ومدن جنوب ووسط العراق تسترا على مجرم، ويرون في إيران شريكا في انتهاكات مارسها المالكي على مدى 8 سنوات عجاف، اختفت خلالها مليارات الدولارات واحتلت “داعش” ثلث أراضي العراق، ومات عشرات ألوف العراقيين بفعل عمليات الإرهاب التي عجز القائد العام للقوات المسلحة. وزير الداخلية، ووزير الدفاع ورئيس جهاز الاستخبارات وقائد الفرقة الخاصة ورئيس الوزراء، المناصب التي استحوذ عليها رئيس حزب الدعوة نوري المالكي، وعجز عن تحقيق أي منجز كما تصدح حناجر المتظاهرين في العراق.

ولعل رئيس الوزراء حيدر العبادي، توقع أن تكون إيران ملاذا لسلفه، لكنه لم يستطع منع سفر نوري المالكي قبل أقل من 24 ساعة على صدور التقرير البرلماني الذي حاول أنصار رئيس الوزراء السابق عرقلته حتى اللحظة الأخيرة.

وهدد رئيس لجنة التحقيق بسقوط الموصل حاكم الزاملي، بصفته رئيسا للجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي بنشره إذا لم يصادق عليه الأعضاء الآخرون. وكانت المفاجأة أن غالبية أعضاء البرلمان صوتت على التقرير وعلى توصياته برفع الأيدي. وامتناع بعض النواب في كتلة “دولة القانون” برئاسة المالكي نفسه.

وكان العراق على مدى الشهر الأخير شهد سلسلة مفاجئات، توجها العبادي بإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية، فاتحا الباب أمام سلسلة إقالات وتغييرات أصابت الأحزاب الحاكمة بالذهول، لكنها لم تشف غليل المحتجين على فساد المؤسسة الحاكمة، والمطالبين بمحاكمات علنية تفضي إلى استعادة الأموال المنهوبة، بأرقام فلكية.

فمنذ احتلال العراق عام 2003 باع العراق نفطا بقيمة تتجاوز الترليون دولار، وإذا صدقت الرواية الأمريكية بأن واشنطن قدمت مساعدات مالية لحكومة المالكي، فإن الرقم سيصل إلى ترليون ونصف الترليون تقريبا.

ولم يقبض العراقيون من تلك المليارات غير الفاقة والجوع وانعدام كل الخدمات الأساسية، والأهم من كل ذلك الأمان.

وبلغت المرارة لدى قطاعات واسعة من العراقيين إلى طلب اللجوء والبحث عن ملاذات في مختلف بقاع الأرض والقبول بأكثر المهن صعوبة، فقط كي ينجوا من موت ينتظرهم في كل زاوية ومنعطف.

ومع ذلك لم يفقد العراقي روح النكتة. فقد أطلقوا على الحاكمين الفاسدين اسم ” بوكو حلال” نكاية عن المنظمة المتطرفة” بوكو حرام” لأن كلمة” يبوك” العراقية تعني يسرق!

وتمتلئ مواقع التواصل الاجتماعي بمشاهد ممنتجة تكشف بأسلوب كوميدي تصريحات لمسؤولين، يجمع الغالبية، على أنهم حرامية المال العام.

وتضج المواقع بفضائح عن تغول هؤلاء وأبنائهم وأقاربهم في الفساد والاستخفاف بمصير البلد وشعبه. وتحتل أسرة وأقارب وأعوان المالكي موقع الصدارة في أشرطة الفضائح، ومعهم رؤساء أحزاب ونواب ومسؤولين يقول العراقيون المحتجون أنهم وصلوا إلى سدة الحكم بمؤهل واحد وحيد.. القدرة على النهب والاحتيال.

وفي حقبة المالكي انتشر مصطلح” الفضائيين” وهم الجنود والمراتب والموظفون الذين يقبضون نصف الراتب، والنصف الأخر يذهب إلى الرؤساء والآمرين، ثمنا لعدم الدوام في الدوائر الحكومية، أو الالتحاق بالوحدات العسكرية التي انهزمت أمام “داعش” في الموصل ومن ثم في الرمادي خلال ساعات.

وتكشف تقارير دولية عن أن المناصب بما فيها الحقائب الوزارية، تباع وتشترى في العراق. وأن سعر منصب الوزير يبلغ ملايين الدولارات، ستعوض حالما يتسنم المنصب، بعقود وهمية ورشىً غدت السمة الغالبة لكل أنشطة الحكومات العراقية المتعاقبة منذ الاحتلال وأطولها عمرا حكومة المالكي الذي بدد تريليون دولار، وسلم ثلث مساحة العراق إلى تنظيم “داعش”، كما يؤكد تقرير اللجنة البرلمانية المطالبة بمحاكمته.

ووفقا لمنظمة الشفافية العالمية فإن العراق يحتل المرتبة الرابعة في سلم الفساد.

وقد اشتكى وزراء ونواب ومسؤولون كبار في الحكومة العراقية تحدّثوا لقناة RT ولبرنامج “قصارى القول” من الفساد وتوقعوا انتفاضة شعبية إذا لم يقرر العبادي البدء بالإصلاح.

وترى غالبية المراقبين أن رئيس الحكومة العراقية، دخل معركة مع جيش الفاسدين المتغلغلين في كل مفاصل الدولة. وأن الحرب على الفساد قد تطيح حكومته.

ويبدو أن العبادي، حامل درجة الدكتوراه في الهندسة من إحدى الجامعات البريطانية، ونجل أحد الأطباء المعروفين في العراق، يتوقع أسوء الاحتمالات، بإعلانه أن الإصلاحات ستستمر حتى لو دفع حياته ثمنا لها. وليس واضحا إلى الآن فيما إذا كان سيعمد إلى تصفية مراكز القوى في حزب الدعوة، المتهم رئيسه وأعضاء قيادته بالفساد.

فقد أصبح العبادي رئيسا للحكومة بقرار من زملائه في قيادة “الدعوة” بعد أن فشلت كل محاولات نوري المالكي للحصول على ولاية ثالثة. ويشار إلى أن توافقا أمريكيا-إيرانيا أبعد المالكي، ونصب العبادي.

وكانت طهران رفضت تولي أياد علاوي رئاسة الحكومة بعد فوزه بأغلبية بسيطة في انتخابات عام 2010. وفي حينها أبلغ علاوي “RT” أن اتفاقا إيرانيا-أمريكيا ضده، منعه من الوصول إلى سدة الرئاسة، وأن واشنطن وطهران توافقتا على المالكي.

والسؤال الآن هل ستتوافق الإدارتان الأمريكية والإيرانية على إيواء المالكي وقطع الطريق على محاولة تجريمه واستعادة الأموال المنهوبة، باعتباره ابن زواج المتعة بين واشنطن وطهران؟؟؟



تابعونا علىِ فيسبوك وتويتر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.