وكالة إخبارية معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم (1571)



خبر عاجل

مجلس النواب يبدأ التصويت على قانون الموازنة العامة لعام 2017



الكاتب فالح حسون الدراجي
الكاتب فالح حسون الدراجي

كتابات: يا وزير الداخلية ! – فالح حسون الدراجي

وكالة بغداد تايمز (بتا):

الكاتب: يا وزير الداخلية !
عنوان المقالة: فالح حسون الدراجي

قبل يومين نعت جماهير (العمارة) أربعة شهداء من أبنائها الأبرار، استشهدوا في منطقة الفتحة / شمال بيجي/ وقبل ذلك بثلاثة أيام استشهد أيضاً خمسة من أبناء بغداد في ذات المنطقة. وبطبيعة الحال فإن الأمر طبيعي جداً لو كان الشهداء مقاتلين مدربين تدريباً جيداً، يتناسب وخطورة الموقع الذي يدافعون عنه.

فمنطقة الفتحة التي استشهد فيها هؤلاء، واحدة من أشد مناطق الحرب مع داعش خطورة، والمواجهة فيها أمر خطير، إذ يصبح فيها القتل من الطرفين المتحاربين أمرا معتادا لا سيما وأن الطرفين المتحاربين يخصصان أفضل مالديهما في هذه المنطقة الاستراتيجية الخطيرة، فالجانب العراقي مثلاً يضع أبرز ما لديه من وحدات عسكرية في منطقة الفتحة، وأقصد بذلك قوات مؤهلة للحرب، تنظيماً وتدريباً وتأهيلاً واقتداراً.

كذلك يفعل تنظيم داعش، فهو يعرف مثلنا، أهمية (الفتحة) ستراتيجياً، واقتصادياً وجيولوجياً، سواء في خصوصية الممرات والعقد والروابط العسكرية المهمة، التي توصل بينها وبين بقية المسالك التي تعد عصباً حيوياً في خارطة الحرب مع داعش.. أم في الجوانب الاقتصادية (النفطية المهربة) من هناك..!

فمنطقة الفتحة يا معالي الوزير عسكرياً – كما تعلمون – تقع على الطريق الرابط بين بيجي وكركوك من الجهة الشرقية لمحافظة صلاح الدين، وهي أيضاً نقطة ارتباط بين مدينة الحويجة وصلاح الدين، ناهيك عن ارتباطها الشديد مع مدينة بيجي ذات الأهمية الاقتصادية الكبيرة بسبب وجود مصفى النفط الكبير.. لذلك نرى تنظيم (داعش) يضع كل قوته فيها كي لا يخسر تلك البلدات المهمة، لأنها تربط بين كركوك والموصل والأنبار وبغداد.

لقد أردت من هذه المقدمة أن أقول، إن منطقة الفتحة، منطقة خطيرة عسكرياً، بمعنى أنها منطقة موت، فكيف تزج (بأفراد شرطة) هم بمثابة موظفين مدنيين، في أتون حرب طاحنة.. فالشهداء التسعة وغيرهم لم يتدربوا قط، ولم يمروا بمثل هذه السيناريوهات من قبل.. فالشهداء الأربعة (العماريون) هم أفراد في الدفاع المدني (أطفاء)، أرسلوا للفتحة بهيئة (معايشة)، وكذلك الشهداء البغداديون الخمسة، فهم من (مديرية الجنسية)، أرسلوا الى الفتحة كمعايشة أيضاً.. فاستشهدوا جميعاً قبل أن يكملوا في (الجبهة) أسبوعاً او أسبوعين لا أكثر!!

ربما ستقول يا معالي الوزير إن هناك شباباً يقاتلون في الحشد الشعبي كانوا طلبة، او موظفين، فأقول لك نعم، هذا صحيح، ولكنهم حصلوا على فترة تدريبية جيدة، وأنا أعرف أن الحشد الشعبي لا يزج بأبنائه في حرب ضروس دون تدريب، وأنت سيد العارفين في ذلك خصوصاً وأنت واحد من قادة أبطال الحشد الشعبي المقدس.

ثم أود ان اسأل عن الحكمة في إرسال (شرطة مدنيين) للمعايشة في الجبهة، بينما تظل مواقعهم شاغرة في دوائرهم الأصلية.. أو تسد بتعيينات جديدة.. اما كان الأفضل أن يرسل المتعينون الجدد – بعد تدريبهم طبعاً – الى الجبهة، دون الحاجة الى هذه اللفة، والدوخة، التي كان ثمنها كبيراً؟ إن منطقة الفتحة الخطيرة تحتاج الى مقاتلين مدربين وليس الى أشخاص في الأطفاء والجنسية وغيرهما.. واليك هذا التقرير عن القوات التي ستحرر (الفتحة) لتحكم بنفسك عن الفرق بين جماعة الأطفاء، والقوات الخاصة:

(القوات الخاصة تستعد لتحرير منطقة الفتحة شمالي بيجي من داعش)

صلاح الدين/ تستعد القوات الخاصة لتحرير منطقة الفتحة شمالي بيجي من عصابات داعش الارهابية..

وقال قائد القوات الخاصة اللواء الركن معن السعدي لـ”عين العراق نيوز”، ان” قوات النخبة مسنودة بالحشد الشعبي انهت استعداداتها لتحرير منطقة الفتحة والمناطق المحيطة بمصفى بيجي من العصابات الارهابية”.

وذكر ان “قضاء بيجي اصبح مقبرة للعصابات الداعشية وسيكون بوابة نحو تحرير الشرقاط وصولا الى محافظة الموصل..!!

اتمنى في ختام المقال من معالي وزير الداخلية المحترم، أن يصحح الأمر، ويوقف مهزلة (المعايشة)!!”.

 

المقال يعبر عن رأي الكاتب ولايعبر بالضرورة عن رأي وكالة بغداد تايمز الإخبارية



تابعونا علىِ فيسبوك وتويتر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.