وكالة إخبارية معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم (1571)



خبر عاجل

وكالات: الإفراج عن المختطفين من العائلة الحاكمة القطرية



من هو دارين أوزبورن منفذ الهجوم على المصلين المسلمين في لندن

وكالة بغداد تايمز (بتا)

يُعرَف الرجل ذو الأربعة أطفال الذي بدأ عملية دهس مجموعة من المصلين خارج مسجد لندن، بأنه رجلٌ “معقدٌ”، و”مضطربٌ”، و”يجن جنونه” حين يفرط في الشراب، هذا ما زُعِمَ، بعدما قالت عنه والدته إنه “ليس إرهابياً”.

هذا الكلام الذي نشرته صحيفة The telegraph البريطانية، قد يتناقض مع شهادات جيرانه، التي نقلتها وكالات الأنباء في وقت سابق، وأفادت أنه شخص مسالم، معبرين عن صدمتهم لما قام به.

قامت الشرطة البريطانية باحتجاز دارين أوزبورن، الذي يبلغ من العمر 47 عاماً، لكونه مشتبهاً به في جريمة إرهاب، وشروع في قتل، بعد أن قام بدهس مجموعة من المصلين أثناء خروجهم من صلاة التراويح، ويُقال إنه اصطدم بسيارته الفان المُستأجرة بأعمدة الشارع، قبل أن يقفز خارجها ويصيح: “سأقتل كل المسلمين، فعلت ما يتوجب عليَّ فعله”.

يقول الموقع البريطاني: “ويُزعَم أن له وجهات نظر عدائية متزايدة تجاه المسلمين في الأسابيع الأخيرة منذ حادثة جسر لندن الإرهابية”.

وبحسب وكالة رويترز، فقد عبَّر أفراد أسرة أوزبورن في بيان لهم، عن صدمتهم الشديدة من الحادث، مضيفين: “هذا أمر لا يصدق، لم نستوعب الأمر بعد”.

وأضاف البيان “نشعر بالأسى من أجل الأسر، وقلوبنا مع المصابين. هذا جنون، من الواضح أنه محض جنون”.

أما كريستين، والدة أوزبورن، التي تبلغ 72 عاماً، فقالت إن ابنها “ليس إرهابياً، ولم يُظهِر أي كراهية تجاه المسلمين سابقاً”.

وأضافت في حديثها إلى صحيفة ذا صن البريطانية: “صُدِمت لما حدث، رأيته على شاشة التلفاز، وتعرَّفت عليه فوراً، لم أفعل سوى الصراخ”.

وأضافت: “ابني ليس إرهابياً، إنه مجرد شخص يعاني من مشكلات، ولا أدري كيف يمكن التعامل مع هذا كله”.

ليس سياسياً

في الوقت نفسه، أنكرت نيكولا، أخت أوزبورن كونه سياسياً أو يهتم بالسياسة، إذ قالت: “إنه لا يعرف حتى من هو رئيس الوزراء، لم أسمعه يوماً يقول شيئاً عن المسلمين، أو أي شيءٍ عنصري”.

لكن ووفقاً لصحيفة The telegraph البريطانية، ظهرت بعد ذلك مزاعم بأن أوزبورن أهان ابن جاره الآسيوي، الذي يبلغ من العمر 12 عاماً، في أعقاب الهجوم الإرهابي الذي نفَّذه مُتشدِّدون إسلاميون في العاصمة البريطانية لندن في وقتٍ مبكرٍ من هذا الشهر.

بينما أظهرت لقطةٌ صوَّرها أحد شهود العيان باستخدام هاتفه المحمول في حديقة فينسبوري يوم الأحد، 18 يونيو/حزيران، أوزبورن متعرقاً غاضب العينين، ويصرخ مكرراً: “اقتلني”.

حياة كريمة

وُلِدَ أوزبورن في سنغافورة، لكن والديه جون وكرستين قاما بتربيته في بلدة ويستون سوبر مير، بمقاطعة سومرست، حيث التحق بجامعة بوردواك للرياضيات والحوسبة، وفقاً للصحيفة البريطانية.

وقالت والدة أوزبورن لبرنامج أخبار ITV، إن ابنها شخصيةٌ “مُعقَّدة”، وأضافت: “لا أدافع عنه، لكنه ولدي، وما نحن فيه صدمة كبيرة، فهو لم يسرق بنكاً مثلاً، ما قام به كان وحشياً!” حسبما نقلت صحيفة The telegraph البريطانية.

وتابعت والدة أوزبورن: “في هذه اللحظة، أعجز عن التعامل مع الموقف، فهذه صدمة كبيرة وضخمة”.

وزعمت أنه “مُضطربٌ”، وأنه كان يتعاطى علاجاً لإصابته بمشاكلٍ عقلية، وقالت إنها حين رأته في التقارير على التلفاز تعرَّفت عليه فوراً، ووصفت الأمر بكونه “أسوأ كابوس يمكن لوالدةٍ أن تعيشه”.

وصرَّحت كريستين لصحيفة ذا صن: “ابني ليس إرهابياً، كل ما في الأمر أنه مريض، وأنا لا أعرف كيف يمكن أن أتعامل مع موقف كهذا”.

شهادات جيرانه

نشرت العديد من وكالات الأنباء شهادات لجيران أوزبورن، حيث جاء على لسان أحدهم: “كان طبيعياً جداً. بالأمس كان في مطبخه يغني مع أولاده”.

فيما مدحه آخرون: “متى احتجتُ أمراً ما كان يأتي. لا أصدق أنه قام بذلك، أنا مسلم”.

وروى جارٌ آخر أنه كان بالإمكان رؤية أوزبورن أحياناً كثيرة يتجادل مع زوجته في الشارع.

لكن صحيفة The telegraph البريطانية نقلت شهادات أخرى لجيرانه وأصقائه، فقال أحدهم “لم يحظ دارين بحياةٍ سيئة، بل كانت حياته هادئةً وكريمة، وتوفَّرت لديه خيارات كثيرة لم تكن متاحة لأناسٍ آخرين”.

أما رفيقه السابق في شرب الخمر، فقد وصفه بكونه “مجنوناً يمكن أن تحبه”.

وفي حين قالت نيكولا أوزبورن، أخته التي تبلغ من العمر 50 عاماً، إن أخاها كان “مضطرباً لفترة طويلة”.

وأضافت: “لا يُفلح استخدام الاعتذار في وضعٍ كهذا، أنا آسفةٌ حقاً أن أخي مضطربٌ، إلى حدِّ أن يوصله اضطرابه لهذه المرحلة”، لكنها أصرت أنه “لم يكن مهتماً أبداً بالإرهاب”.

حياةٌ أسريةٌ مُعقَّدة

من خلال سرد الصحيفة البريطانية لحياة أوزبورن، فإنها تبدو عليها التعقيد، فقد غادر أوزبورن بلدة ويستون سوبر مير منذ سنواتٍ عديدة، وانتقل إلى أحد المنازل المجاورة في بنتوين بكارديف، مع شريكته، وأطفاله، وكلبين.

فمن خلال شهادات جيرانه وأصدقائه فإن هناك اعتقاداً سائداً بأنه انفصل عن شريكته في الشهور الأخيرة، فقد شوهد أكثر من مرة وهو يصرخ فيها في الشارع.

وتقول الصيدلانية ريبيكا كاربنتر، التي تبلغ 26 عاماً: “إنه رجلٌ صارخٌ مرتفع الصوت بشكل كبير، دائماً يصرخ في أولاده وزوجته”.

وأضافت: “يقود دائماً سيارةً قديمةً مُحطَّمة. لم يتسبَّب لنا في أي متاعب، لكن يمكن سماعه بوضوح في الجهة المقابلة من الشارع وهو يصرخ”.

وتابعت: “لم يتحدَّث أحدُنا معه حقاً، لكننا تعرَّفنا عليه فوراً حين رأيناه على التلفاز هذا الصباح”.

وقال أحد الجيران: “في الحقيقة سمعته يغني في الشارع بالأمس، أمرٌ غريب! لم أعرف أبداً ماذا كان يعمل ليكسب عيشه”.

أما عن شريكته، فوصفها أحدُ الأشخاص الذين تعاملوا معها في العمل بأنها “امرأةٌ لطيفة حقاً”.

بينما قال آخر: “إنها لطيفةٌ وودودة. الجميع كانوا يقولون إنها أفضل مما يستحقه”.

ويُعتقد أن أوزبورن، الذي لم تستطع قوات الشرطة أو الأمن التعرُّف عليه، قاد سيارته 15 ميلاً من منزله في ويلز إلى وكالة Pontyclun Van Hire يوم الأحد، لتأجير سيارة لوتون لمدة ليلة واحدة مقابل 80 جنيهاً إسترلينياً.

ثم قاد سيارته بعدها أكثر من 150 ميلاً إلى شمالي لندن خلال المساء، وأخَذَ في التجوُّل حتى وصل أخيراً إلى الرصيف في حديقة فينسبري بعد منتصف الليل بوقتٍ قصير.

كان مالكو وكالة تأجير السيارات “مصدومين وحزانى”، لأن واحدةً من عرباتهم استُخدِمَت في اعتداءٍ مثل هذا، وتعهَّدوا بمساعدة الشرطة في تحقيقها، وفقاً لصحيفة The telegraph البريطانية.



تابعونا علىِ فيسبوك وتويتر


التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي بغداد تايمز وإنما تعبر عن رأي أصحابها