وكالة إخبارية معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم (1571)





دبلوماسية اللامي انتصار لقضيتنا

وكالة بغداد تايمز (بتا)

دبلوماسية اللامي انتصار لقضيتنا

بقلم : جواد كاظم اسماعيل

ثورة التغيير الهائلة التي تعرض لها العراق بعد 2003 قد افرزت منعطفات عدة ، منها غياب الرؤية الوطنية الموحدة اتجاه وطن اسمه العراق وزيادة الاحتراب والتخندق الطائفي ، الانعزال الشبه التام عن المحيط الاقليمي لاسيما المحيط العربي منه مستثنى منها بعض المبادرات النادرة ، ورغم كل الاوجاع والنكبات التي رافقت مسيرة التغيير ظلت السياسة العراقية ” مكانك راوح” مما اسهم غيابها هذا في زيادة تعقيد المشهد وابقاء البلد في دائرة التشرذم والضياع والبحث عن هوية الوجود وغياب رؤية التسويق للحالة العراقية الجديدة…وهذا الغياب قد اوقع العراق سوى كان يدري أو لايدري في فم حوت الأطماع والتدخلات الخارجية .. .ومع أن التغيير قد اتاح للمؤسسات المستقلة والنقابات والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني حرية العمل وتنوع العناوين ..الا ان حتى ماذكرناه كان عبارة عن ولادات مشوهة لم تدرك قيمة كينونة وجودها لتتلاحم مع هم الوطن لتكون عضوا مساعدا في المساهمة في البناء ، واقتصرت اغلبها على المبادرات الخجولة ،لكنني هنا استثني دور نقابة الصحفيين العراقيين حيث كان لهذه النقابة العتيدة لاسيما بعد تسنم الأستاذ مؤيد اللامي رئاستها ، حيث كان هذا الرجل يحترق هما ً على كل ماحدث لبلد تجاوز عمره اكثر من 6000 سنة .وكان في كل مناسبة يطرح سؤالا ..كيف يمكن لنا أن نستثمر وجودنا بالنقابة للدفاع عن القضية العراقية خصوصا وأن العراق وقع ضحية الإعلام العربي الاصفر ،ومن هنا انطلق اللامي للتصدي إلى هذا الإعلام المؤدلج من خلال تبادل الزيارات بين الوفود الاعلامية العربية لاسيما المعادية لتجربة العراق الجديد منها واللقاءات المباشرة مع ذات المؤسسات التي صورت العراق بصورتها السوداء لينقل لهم صورة مغايرة عن العراق الجديدة عكس الصورة التي عشعشت في ادمغتهم الملغومة سلفا ضد قضيتنا مع سبق الاصرار والترصد لكن هذا الحال جعل من اللامي متحمسا ً للسعي لقيادة الإعلام العربي من خلال الولوج إلى حلبة الصراع لرئاسة اتحاد الصحفيين العرب وكان له ما أراد رغم كل المعوقات والمؤامرات الا ان المسعى الدبلوماسي انتصر للعراق وفعلا انتصر العراق لأول مرة في تاريخه ليكون زعيما للصحافة العربية .وهكذا استثمر اللامي هذا الانتصار ليكسب من خلاله الإعلام العربي بكل صنوفه الطائفي والمعادي والمحايد كلاً على حد ٍ سواء لصالح القضية العراقية …فتهافت الإعلام العربي إلى عاصمة العراق ليتعايش معها ميدانيا ومع مفردات حياتها اليومية وهذا الواقع فكك الكثير من شفرات سوء الفهم المقصود أو الغير مقصود .. ومن هنا تحول دور نقابة الصحفيين من العمل المهني الصرف إلى العمل الوطني الاشمل لان الوطن احتاج ذلك وحتمت الحالة أن يكون الصحفي عامل بناء لا عامل هدم ، فدبلوماسية مؤيد اللامي ان استمرت بعافيتها دون أن ينالها سموم الحقد والحسد وَغِيرَة ْالفاشلين فإني على ثقة ويقين انها ستحقق المزيد من النجاحات لقضيتنا العراقية ومشروعنا الوطني واني اعلم ان هناك برامج كبيرة ومهمة تسعى نقابة الصحفيين العراقيين بزعامة الزميل اللامي لتحقيقها قريبا وهي تصب في ذات الهدف الذي اشرنا اليه آنفا ً .. لذا أدعو الجميع لمؤازرة النجاح بدلا من رميه ِ بحجر الافلاس والحقد .



تابعونا علىِ فيسبوك وتويتر


التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي بغداد تايمز وإنما تعبر عن رأي أصحابها