وكالة إخبارية معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم (1571)





اكتشاف أقدم أثر للحمض النووي للإنسان القديم في دولة عربية

وكالة بغداد تايمز (بتا)

توصل فريق من علماء الآثار والوراثة إلى أقدم آثار للحمض النووي التابع للإنسان العاقل، وذلك في إحدى الدول الأفريقية.
حيث اكتشف علماء من جامعات مغربية وألمانية وبريطانية، أقدم آثار للحمض النووي التابع للإنسان العاقل في شمال شرق المغرب، وذلك في مغارة معروفة بغار الحمائم، بالقرب من قرية تافورالت، بحسب مجلة “ساينس” العلمية.
وقالت سارة تيشكوف، عالمة الوراثة التطورية بجامعة بنسلفانيا، ”إن النتائج مذهلة حقا..إنها مفاجأة أخرى من الحمض النووي DNA الذي يبين أن شمال أفريقيا كانت تعد بمثابة ملتقى طرق مهم لمدة أطول مما نظن.
يذكر أن حالة من الغموض كانت سائدة حول تاريخ سكان المغرب الأولين، أو من يطلق عليهم “الأيبروموريسيين”، منذ اكتشاف مغارة الحمام بمنطقة قرب مدينة جدة في المغرب سنة 1908، بسبب اعتقاد العلماء أن لديهم صلة مع شعوب شبه الجزيرة الإيبيرية.
وقبل 22000 عام أو ربما أكثر، كان سكان المغرب القدامى يستعملون أدوات بدائية تعود إلى العصر الحجري المتوسط، مثل أحجار كبيرة من الصوان، تستعمل كرؤوس للرماح لأجل صناعة المايكروليث، وهو عبارة عن صوان صغير يركب في رأس الرمح لأجل الرمي به لمسافة أطول، وهي أدوات مشابهة وجدت من قبل في إسبانيا، وفرنسا، وأماكن أخرى في أوروبا، وتقترن بثقافة الكرافيتانية التي اشتهرت بالتماثيل الصغيرة لنساء الكهوف.
وأكد لويس هامفري، عالم الآثار بمتحف الوطني للتاريخ بلندن، ”كانت الفكرة الشائعة في المجتمع العلمي أن الأيبيروموريسيين جاؤوا بفكرة الشفرات الصوانية من الثقافة الكرافيتانية”.
وبعدما تم دراسة فكرة ارتباط الأيبيروموريسون بالثقافة الكرافيتانية، بعد العثور على 14 قطعة أثرية وراء مغارة الحمام سنة 200، تم استخراج الحمض النووي من عظام الأذن للهياكل العظمية التي ظلت صالحة منذ دفنها حوالي 15000 سنة.

وتبين أن {الأيبيروموريسيين} لهم روابط جينية مع شعوب الشرق الأوسط وأفريقيا بشكل دقيق، تبين أنهم يتشاركون ثلثين من أصلهم الوراثي مع {النطوفيين}، الصيادون الذين عاشوا في الشرق الأوسط قبل 11000 سنة، بينما يتشاركون ثلثا واحدا مع شعوب أفريقيا جنوب الصحراء، أي أسلاف شعوب غرب أفريقيا ومنطقة هازدا بتنزانيا الحاليين.
ورجح العلماء أن الأيبيروموريسيين حصلوا على الراوبط من المهاجرين الجنوبيين المعاصرين لهم، أو ربما قد ورثوها من أسلافهم الذين جاؤوا به من الجنوب واستقروا في شمال أفريقيا، وبالضبط في المكان الذي عثر فيه على أقدم أفراد النوع البشري، الهوموسابينز، في جبل لهرود بالمغرب.



تابعونا علىِ فيسبوك وتويتر


التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي بغداد تايمز وإنما تعبر عن رأي أصحابها