وكالة إخبارية معتمدة لدى نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم (1571)





محلل استراتيجي: حظوظ العبادي لولاية ثانية مرتبكة بسبب تصريحاته على إيران

وكالة بغداد تايمز (بتا)

أكد المحلل الاستراتيجي أحمد الشريفي ان “حظوظ رئيس الوزراء حيدر العبادي في الولاية الثانية بدأت ترتبك بسبب تصريحاته المتشنجة على ايران”.

وذكر الشريفي لوكالة “بغداد تايمز”، ان “الحكومة المقبلة ستتشكل وفق شروط ومعايير المرجعية العليا بان يكون رئيس وزراء قوي وشجاع وحازم وهذا الشخص لا يمكن وجوده مالم توجد كتلة كبيرة وقوية تدعمه في مجلس النواب”.
ولفت الى ان “هناك جبهة من تحالف الفتح وإئتلاف دولة القانون وقوى كردية وهذه الجبهة ان تشكلت ستصطدم بالارادة الدولية وتكون ضمن سياسة محور ايران وتركيا وفي المقابل هناك جبهة أخرى هي تيار الحكمة الوطني وتحالف سائرون ويبقى إئتلاف النصر قلقة”، لافتا الى ان “من يلتحق بفالح الفياض من النصر سيكون مع جبهة الفتح وما تبقى من كتلة العبادي ستكون مع سائرون”,
وأكد ان “الحكمة وسائرون وكتلة العبادي هي الأصلح في تشكيل الحكومة وسط المعادلة الاقليمية الصعبة وان الانتخابات الاخيرة كانت باشراف مباشر من الامم المتحدة والاخيرة قلقة من نتائج الانتخابات”، مشيرا الى ان “قوة الحكومة من رصيدها الجماهيري والدعم الدولي والأول مفقود بسبب العزوف الكبير عن الانتخابات الاخيرة”.
وتابع الشريفي ان “الحكومة المقبلة ستكون حكومة الخيارات الصعبة لانها تواجه 3 تحديات داخلية واقليمية وخارجية وملف الاعمار والخدمات ومكافحة الفساد والامن الحدودي والمياه والداخلي كل هذه ملفات ضاغطة على الحكومة المقبلة”.
وعن الشأن الاقليمي قال “ربما يكون هناك تدخل اقليمي اكبر في العراق بسبب الخلاف التركي الايراني مع امريكا ما سينعكس على العراق كونه حليف استراتيجي مع الولايات المتحدة وبنفس الوقت لا يريد خسارة مصالحه مع دول الجوار، وان الكلام عن تغير الضاغط الخارجي في تشكيل الحكومة ضرب من الخيال لوجود اتفاقيات دولية ومنها الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة وقرار امريكا بالعقوبات على ايران لن يكون أمام العراق الا الطاعة وفق هذه الاتفاقية لانها موثقة في الأمم المتحدة”.
واستدرك ان “استراتيجية الرئيس الامريكي دونالد ترامب قائمة على الإحتواء المزدوج ودوليا مع الصين واقليميا مع ايران ويبقى العراق هو العقدة الاستراتيجية في المنطقة والعقوبات التي تتخذ تجاه تركيا وايران تصنف دوليا ناتجة عن رؤى الولايات المتحدة”.
واوضح الشريفي “لدينا ترهل في مؤسسات الدولية وابرزها المؤسسة العسكرية والسؤال كيف ستتصرف الحكومة في الترشيق والترشيد بالوظائف للاستجابة لمطالب صندوق النقد الدولي”، مبينا “امامنا خيارين حكومة طوارئ شبه عسكرية يكون العبادي فيها رئيس وزراء ويختار كابينته الحكومية لسنة او سنتين تمهيداً لتشكيل انتخابات”.
وختم ان “الصلابة في الموقف خطأ في الخيار الاستراتيجي وعلينا ان لا نخسر ايران كعمق استراتيجي ويجب ان تتخذ القرارات بصوت العقل لا العاطفة”.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي أكد في السابع من آب عدم تفاعل العراق مع العقوبات الامريكية على ايران، لكنه قال ان الحكومة “ستلتزم بها لحماية مصالح العراق فلا نستطيع الخروج عن المنظومة الدولية والخاصة بالاقتصاد العالمي ولن نستطيع إيقاع الضرر بمصالح شعبنا لكن موقفنا من العقوبات اعدها ظالمة بحد كبير”.
وتراجع العبادي عن تصريحاته بعد انتقادات داخلية له قائلاً الاثنين الماضي “لم أعلن قراراً بموقف العراق من العقوبات الامريكية ضد ايران وانما كانت رؤية ونحن جادون في معارضتها لان الشعب العراقي عانى من حصار جائر وليس من الصحيح ان تتحمل الشعوب هذه العقوبات”.
وأكد “ليس من حق دولة كبيرة وقوية ان تفرض على دولة ما الحصار” في إشارة الى الولايات المتحدة.
وأوضح، ان “إيران تبقى دولة جارة ونريد حل كل ملفات الخلاف” مؤكدا ان “من مصلحة العراق وشعبه ان يعيش بسلام وتكامل ومصالح مشتركة بين الدول”.
ونفى رئيس الوزراء انه قال بان العراق سيلتزم بالعقوبات ضد ايران” لافتا الى ان “العقوبات ليست من الأمم المتحدة ولكنها أمريكية والدولار هو عملة أمريكية وأي تعامل به لابد من مروره بالبنك الفيدرالي الامريكي الذي فرض العقوبات على ايران”.
ودخلت الحزمة الأولى من العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران، حيز التنفيذ، في السابع من آب الجاري، على أن تطبق الحزمة الثانية من هذه العقوبات في نوفمبر القادم.
وتشمل الحزمة الأولى، تجميد التعاملات المالية وواردات المواد الأولية، كما تستهدف قطاعات السيارات والطيران التجاري.
كما تحظر العقوبات على الحكومة الإيرانية شراء أو حيازة أوراق العملة الأمريكية، وتجارة طهران بالمعادن النفيسة، والمعاملات التجارية التي تتم بالريال الإيراني، والأنشطة المتعلقة بإصدار إيران للديون السيادية.



تابعونا علىِ فيسبوك وتويتر


التعليقات

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي بغداد تايمز وإنما تعبر عن رأي أصحابها