علماء الأعصاب يتمكنون من أجراء أول تجربة واسعة حول اختلاف طريقة تفكير الرجال والنساء

92 قراءات 8:39 ص

علماء الأعصاب يتمكنون من أجراء أول تجربة واسعة حول اختلاف طريقة تفكير الرجال والنساء

بغداد تايمز
تمكن علماء الأعصاب, من إجراء أول تجربة واسعة النطاق حول اختلاف طريقة تفكير الرجال والنساء, فيما أثبتوا أن الرجال أكثر ميولا للتنظيم والنساء للتعاطف.
وقال أحد العلماء سايمون بارون كوهين من جامعة كامبردج : “أوضحنا أن النظريات حول طبيتعة التوحد والأفكار حول الاختلافات بين الجنسين تصف الحقيقة بشكل صحيح, إضافة إلى ذلك، يمكننا الآن الحديث عن الجوانب الإيجابية للتوحد, إذ أن الميل إلى التنظيم تسمح بالتعرف على أنماط مختلفة ورؤية أكثر التفاصيل غموضا وإدراك طريقة عمل أكثر الأمور تعقيداً, ولابد من استخدام ذلك لصالح المجتمع”.
ويعتبر التوحد أحد أكثر الاضطرابات شيوعا في عمل الجهاز العصبي, وتظهر الدراسات الاجتماعية أن النساء أقل عرضة للمعاناة من التوحد, ووفقاً للتقديرات الحالية فإن هناك 3-4 رجال يعانون من التوحد مقابل كل امرأة تعاني من هذا المرض.
ويعتقد العلماء أن سبب هذا الاختلاف يكمن في عمل الجينات لدى الجنسين القوي والضعيف، إلا أن هذه النظريات لم يتم تأكيدها عمليا.
ويدرس بارون كوهين وزملاؤه ما يميز الرجال عن النساء منذ عدة سنوات وما علاقة الاختلاف بطبيعة التوحد, ووجد العلماء قبل ثلاث سنوات أول دليل على ارتباط التوحد وطبيعة التفكير “الذكورية” ارتباطا وثيقا ببعضهما البعض، من خلال نتائج اختبارات “قراءة ذهنية” خضع لها 400 رجل وامرأة.
ويشرح علماء النفس أنهم يستخدمون هذه الطريقة لتقييم قدرة الشخص على التعاطف وتخمين عواطف الآخرين, ويعرض العلماء أثناء التجربة على المشاركين مجموعة من الصور لأعين أشخاص آخرين ويطلبون منهم تسمية 4 مشاعر قد يحس بها صاحب الصورة.
وبينت تجارب نفسية على مدى عقود أن النساء في الغالب ينجحن في التجربة أكثر من الرجال, وفي المقابل، فإن الأشخاص الذين يعانون من التوحد يصعب عليهم التخمين أكثر، سواء الرجال أم النساء.
لكن بعض العلماء لم يوافقوا على هذه الاستنتاجات، واضطروا بارون كوهين وزملائه على إجراء تجربة أخرى، شارك فيها حوالي 700 ألف شخص، منهم 37 ألف شخص يعانون من التوحد.
وساعدتهم في ذلك القناة الرابعة، التي عرضت فيلما وثائقيا متعدد الأجزاء حول التوحد, فقد شاهد المشاركون حلقاته لتساعدهم على اجتياز اختبار “قراءة الأفكار” وعدة اختبارات بسيطة أخرى لمستوى “الذكاء العاطفي”، وإخبار العلماء بالنتائج.
وأكدت نتائج الاختبارات نتائج التجارب الأول، فعلى سبيل المثال، تفوق الرجال على النساء في القدرة على تنظيم المعلومات بحوالي 1.5 نقطة، بينما تراجعوا بنقطتين من حيث الذكاء العاطفي أمام النساء.
كما كان متوسط الإصابة بالتوحد لدى الرجال أكثر بـ0.5 نقاط لدى النساء. وكان الفرق بين المصابين بالتوحد من الجنسين أقل وضوحا.
ومن المثير للاهتمام أن الميل نحو التوحد وطبيعة التفكير “الذكورية” أكثر وضوحا بين الأشخاص الذين يعملون في مجال العلوم الطبيعية وتكنولوجيا المعلومات والهندسة والتخصصات الأخرى، التي تتطلب القدرة على تنظيم المعرفة، بينما طغى الذكاء “الأنثوي” على ممثلي العلوم الإنسانية.


التعليقات