المرجعية تحذر من العنف السياسي

81 قراءات 3:39 م

عبد المهدي الكربلائي

المرجعية تحذر من العنف السياسي

بغداد تايمز

حذر ممثل المرجعية الدينية العليا، من العنف السياسي” مجددا “رفض المرجعية لظواهر عشائرية”، مضیفا، ان اجلاء العوائل والنهوة امور بعيدة عن الاسلام والاعراف العشائرية

وقال ممثل المرجعية العليا في كربلاء، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، في خطبة الجمعة التي ألقاها من داخل الصحن الحسيني الشريف اليوم الجمعة  29/ربيع الاول/1440هـ الموافق 7/12/2018م:، ان “هناك العديد من أنواع العنف ومنها السياسي لتحقيق أهداف سياسية كقتل الخصوم وتهديدهم والطعن في سيرتهم بأساليب شتى “.

واكد الكربلائي ان تلك الوسائل “غير صحيحة لمن يبتغي اتخاذ العمل السياسي وسيلة للخدمة واداء الوظيفة المخصوصة للسياسيين في ادارة امور البلاد بطرق تربوية مشروعة وحضارية مقبولة”.

واضاف “نلاحظ بعض العشائر تتبع منطق اللجوء الى العنف والتقاتل والاعتداء على الاخرين واصدار احكاما ما انزل الله بها من سلطان وهي منافية للاحكام الشرعية ومقتضى الانتماء لهذا الوطن وحقوق المواطنة ومقتضى الاخلاق الحميدة التي اتصفت بها العشائر الاصيلة”.

واوضح ان “بعض الممارسات والاحكام العشائرية انتقلت من حالة فردية الى ظاهرة مجتمعية”، لافتا الى “ان العنف العشائري بات يحصل نتيجة اختلاف او نزاع بسيط او مشكلة تافهة فيؤدي الى التقاتل بين عشيرة واخرى ويذهب ضحية ذلك العشرات من المواطنين”.

واضاف ان “من اساليب العنف التي تمارسها بعض العشائر هي (الجلوة) وذلك بقيام عشيرة باصدار حكما باجلاء مجموعة من المواطنين من منطقة سكناها وارضها الى منطقة اخرى”،  مبينا ان “هذا الحكم او الرأي الذي يفرضه شيخ عشيرة على المواطنين والعوائل يتنافى مع الاحكام الاسلامية والدينية والعرفية والاخلاقية”.

واشار الى ان “بعض المواطنين تعرضوا للاجلاء من مناطق سكناهم لمدة (7) سنوات و(10) سنوات.

وانتقد ممثل المرجعية الدينية العليا (النهوة) وهي منع بعض النساء من الزواج، لافتا الى ان بعض النساء تجاوزت اعمارهن الثلاثين او الاربعين عاما وهن بدون زواج لان هنالك نهي عليهن، مبينا ان النهوة تمثل لون من الوان العنف والتعدي على حدود الله تعالى وتتنافى مع التعاليم الشرعية ومقتضى الانتماء لهذا البلد، ومقتضى الاخلاق التي عليها العشائر العراقية الاصيلة.

كما انتقد ممثل المرجعية الدينية العليا الظاهرة التي انتشرت في وسط وجنوب العراق وهي ان يكتب على دور بعض المواطنين (مطلوب دم)، مبينا ان هذه الظاهرة تتنافى كذلك مع الشرع والاخلاق والانتماء لهذا الوطن.

ووجه الكربلائي حديثه للعشائر العراقية قائلا “نجدد دعوتنا السابقة لبعض العشائر العراقية بالكف التام عن جميع الممارسات المخالفة للتعاليم الشرعية والاخلاقية والوطنية التي انتشرت في الفترة الاخيرة وهي تمثل ظلما فاحشا للكثير من الابرياء والتعدي على حدود الله تعالى”.

واختتم قوله “الله الله في حفظ حرمات المواطنين وحقوقهم وعدم التعدي عليهم بغير حق”.


التعليقات