مقال للدكتور احسان الشمري: الدرجات الخاصة وثلاثية القوة

كتابات | 183 | 1:08 م

مقال للدكتور احسان الشمري: الدرجات الخاصة وثلاثية القوة

بغداد تايمز

الدرجات الخاصة وثلاثية القوة ..

( اغلب ) الاحزاب العراقية تؤمن بأن قوتها واستمرار نفوذها السياسي يعتمد على ثلاث دعائم اساسيه تتمثل بالمال ومناصب الدولة والسلاح .
المال استطاعت الحصول عليه من خلال اللجان الاقتصادية وطرق عديدة ادت الى ثراء ملفت ؛ والسلاح من خلال محاولات النفاذ الى المؤسسة الامنية او امتلاك اجنحة مسلحة ، خلاف قانون الأحزاب الذي شرع ليتناسب مع مقاسات تلك الثلاثية .
الدرجات الخاصة تتيح لهذه القوى التواجد في مؤسسات الدولة وفق عرف المحاصصة الذي ثُبت كأساس للقبول والمشاركة في الحكومات المتعاقبة على المشهد منذ 2003 ، لذلك تجد الاحزاب تتدافع بتقديم قوائم المناصب والشخصيات وبمظلات مختلفة ، مستغلة قانون الموازنة الاتحادية لعام 2019 ، وتعهد رئيس الحكومة بأنهاء ملف الوكلات ضمن المدد القانونية لها .
الدرجات الخاصة تعد ركيزه لديمومة هذه القوى لذلك تعمد في كل خارطة سياسية الى تقاسم الدولة ومؤسساتها . المتغير في هذه المعادلة السياسية هي ربط الاحزاب الدرجات الخاصة مع استكمال الكابينة الحكومية او اجراء التعديل الوزراي مما يعقد الوصول الى حلول في هذا الملف او الملفات الأخرى ، انه صراع الأرادات .
لم تُعبد ، الى الأن ، اجتماعات الرئاسات الثلاث مع الزعامات السياسية الدورية ( والبعيدة عن وسائل الأعلام ) الطريق لأتفاق او ارضية مشتركة يمكن من خلالها تجاوز الخلافات او حرج النص القانوني ، الذي ممكن ان يعطل الدولة ، والذي سيكون له تداعيات كبيرة سياسياً ومؤسساتياً .
الدولة ستكون الأكثر ضرراً ، نتيجة عدم التوصل لأتفاق سياسي شامل ، لذا ( قد ) تتجه الحكومة الى مسارين :
الأول :
استخدام الصلاحيات القانونية التي تمنح مجلس الوزراء حق بتعيين المدارء العامين من خلال التصويت لهم ، لتفادي تعطيل مؤسسات الدولة ووزاراتها .
الثاني :
الدفع بأسماء مايقارب ال 100 ، من اصل 400 الى 500 ، من الدرجات الخاصة الى البرلمان العراقي وبذلك يكون رئيس الحكومة لم يخرق قانون الموازنة والبرنامج الحكومي ويكون التصويت عليها تباعاً حسب اتفاق الكتل كحالة مشابه لأستكمال الكابينة الحكومية .
سيكون خيار تأجيل التصويت ، رغم خرقه للقانون ، هو السيناريو الأقرب لأيمان عدد من الكتل بأن هذه الدرجات ضمن ثلاثية القوة السياسية التي تؤمن بها .
السؤال الأهم :
اذا ما كان هناك اتفاق سياسي شامل ، فهل ستقدم القوى السياسية مرشحين يتصفون بالكفاءة والنزاهة لهذه الدرجات الخاصة ….!!؟
د. احسان الشمري
رئيس مركز التفكير السياسي


Advertisement



© Baghdad-Times.net 2019

كُن مراسلنا! | إرسل الاخبار والحقائق لبغداد تايمز عبر [email protected] أو عبر فيسبوك

التعليقات