الانتاج الوطني للدواجن بين مطرقة المستورد وسندان ضعف الدعم الحكومي

اخبار العراق المحلية | 240 | 5:39 م

الانتاج الوطني للدواجن بين مطرقة المستورد وسندان ضعف الدعم الحكومي

بغداد تايمز

وهم دعم الانتاج الوطني للدواجن
ليس هناك من لايود ان يكون بلده قادر على ان يسد حاجته المحلية من انتاجه الوطني ولكن لاتجري الرياح بما تشتهي السفن وجمال شعار ( دعم المنتج الوطني ) لايخفي قبح ما تم دسه في ثناياه ليستخدم كاداة لسرقة المواطن
فبعض الصناعات او مفاصل الانتاج لايمكن ان يكون فيها اكتفاء ذاتي بسبب افتقار البلد لمقومات الانتاج بصورة كبيرة ومن هذه الامثلة انتاج الدواجن الذي يعتمد على الاعلاف والافراخ وبيض التفقيس المستوردة بصورة كلية ولقد اكدت ذلك الكثير من الدراسات وعزف المستثمرون المحترفون عن الاستثمار بهذا القطاع بسبب زيادة كلفة الانتاج في العراق للظروف البيئية واسعار الطاقة المرتفعة
وان اي تدخل للحكومة في دعم مباشر لهذه الحلقات سيكون بمثابة هدر لعايبرره حجة تشغيل الايدي العاملة فالاموال التي تستخدم في ( انتاج البروتين ) معروف عالميا انها مرتفعة جدا ويمكن توظيف هذه الاموال في مشاريع تشغيل اقل تكلفة للخزينة العامة

١- ان دعم الاسعار لانتاج البيض تاتي من جيب المواطن بسبب رفع اسعاره والحكومة لن تخسر شيء فهي لاتدعم مدخلات الانتاج ( العلف والطاقة )
٢- ان الزيادة في الاسعار لاتعني زيادة فرص العمل وهذه كذبة لان قاعات انتاج البيض ستبقى بنفس عدد العمال والذي يزيد فقط سعر البيضة
٣- ان اي زيادة متوقعة في الانتاج لن تكون الا بعد ٦ اشهر على الاقل عمر الانتاج للدجاج فاذا علمنا ان المشاريع حاليا اغلبها يعمل بطاقة ١٠٠٪؜ فمن اين سياتي الانتاج الاضافي ؟ والمشاريع التي توقفت لسنوات اصبحت غير صالحة للتربية وتكلفة انشاء مشاريع جديدة حديثة تحتاج الى ملايين الدولارات
٤- تشجيع مخالفة القانون فكيف ستزداد اعداد الحقول واغلب التعليمات والقوانين لانشاء حقول الدواجن لايمكن الحصول عليها بسهولة ( موافقات ١١ جهة ) لذا سيلجا كثيرون الى بناء وحدات انتاج مخفية غير نظامية تكون مصدرا للامراض وخارج الرقابة
٥- زيادة سعر طبقة البيض الى الضعف في الصيف ( موسم قلة استهلاك البيض ) موشر خطر على توقع زيادة الاسعار الى ضعفين في الشتاء او مواسم المناسبات ( العرض والطلب )
٦- تشجيع الانتاج الوطني كذبة اخرى ( فالعلف والادوية والافراخ مستوردة بالعملة الصعبة) وان زيادة تكلفة الانتاج كله بسبب هذه العوامل فعن اي انتاج وطني نتحدث لنبرر اخذ هذه التكلفة الاضافية من جيب المواطن بحجة دعم الانتاج الوطني
٧- لماذا لم تسعى الحكومة الى دعم المنتجين بتخفض اسعار الطاقة ( الكاز ) والكهرباء والضرائب لهم لتنخفض تكلفة الانتاج وبالتالي يتمكن المنتج الوطني من المنافسة ؟

٨- المشاريع المستفيدة من زيادة الاسعار هي مشاريع المقترضين الكبيرة والمستثمرين لمشاريع وزارة الزراعة فبدل دعمهم بالاعلاف يدعمون برفع الاسعار بسبب منع المنافسة وتقليل العرض للبيض في السوق فما هكذا تورد الابل لان المتضرر هو المواطن كما انها باب فتحت للتهريب من دول الجوار ليضخ من قبل نفس المشاريع على انه انتاج وطني اعادة تسويق
٩- كذبة على المواطن ان يتحمل قليلا لكي يدعم منتجه الوطني لاتوجد حقيقة اي خطة موضوعة بدقة لزيادة حقول الدواجن او المشاريع بل يتم الاعتماد على مقامرة ان زيادة الاسعار تشجع على انخراط اخرين في مجال تربية الدواجن العشوائي وغير المنضبط
١٠- زيادة المنتجين تعني زيادة استيراد الاعلاف ( الصويا كبروتين والبريمكس) والافراخ والادوية وكلها بالعملة الصعبة )
١١- كذبة ان المنتج المحلي قادر على سد الحاجة وهذا لايمكن بسبب موسم الحر الصيف الذي يستمر من الشهر ٥-٩ الذي يستبب بزيادة تكلفة الانتاج مقابل قلة الطلب
١٢- زيادة التربية غير المنضبطة ستبقا تعني زيادة تعرض المشاريع والحقول الى امراض كثيرة بسبب عدم توفر شروط صحيحة من الناحية الصحية وادى الى ان تكون بيئة التربية للدواجن معرضة الى امراض فتاكة تعز اللقاحات المستوردة عن السيطرة عليها لعدم وجود انتاج محلي لهذه اللقاحات
١٣- كذبة ان العراق مر بمرحلة اكتفاء ذاتي خلال فترة الحصار ( المشروع الوطني السيء الصيت ) والذي يرفعه اغلب الانتفاعيون والفاسدون بالامس كشعار لاعادة كرة فسادهم والذي خدم شريحة كبيرة من المرابين اصحاب المجازر وشركائهم التكارتة والفاسدين من الموظفين واودى بالاف من المربين الى خسائر فادحة مع العلم ان سعر الدجاجة لايتمكن المواطن خلال الحصار من شرائها اما البيض فكان لمشاريع كبرى تدار بواسطة النظام تستنزف ماواود الدولة لصالح ازلام النظام فقط وكذلك الافراخ كانت تنتج محليا كمشروع اجداد سامراء الا انه ضلت الصويا والاذرة مستوردة وتدعم بصورة مباشرة من الحكومة لان لاقيمة للدينار المطبوع ولايتمكن احد من القول حينها ان هذا هدر مال

١٤- يبدو ان الكل يتناسى ان تعداد الشعب العراقي قد زاد عن حقبة التسعينات ( ٢١ مليون نسمة ) واليوم يقارب ( ٤٠ ) مليون نسمة بضعف تقريبا يتولد عنه زيادة الاستهلاك والطلب ولن يتمكن الانتاج المحلي من زيادة الانتاج مالم يتم دعمه بالمدخلات ( العلف والطاقة ) وبالتالي فان كذبة تشغيل الايادي العاملة سوف تكون غير مجدية بالنسبة للموازنة ويجدر باموال الدعم ان تذهب مباشرة الى دعم صندوق تشغيل مشاريع الانتاج التي لاتحتاج الى استيراد ٨٠٪؜ من مقوماتها ( كالعلف والافراخ والادوية واللقاحات ) بالاضافة الى البيئة غير المواتية في الصيف
ولايمكن مقارنة ذلك مع الدول التي تنتج الدواجن والبيض باسعار اقل كونها تمتلك صناعات تكميلية مثل انتاج زيت الصويا واستخدام مخلفاتها ( الكسبة كاعلاف ) وتوفر الطاقة الكهربائية المنخفضة وملائمة اجوائها المعتدلة وجودة المنشاءات التي تربى بها الدواجن التي تقلل خسائر الامراض والمجازر ووحدات التصنيع مابعد الجزر
١٥- ان ما اثر على اغراق السوق بمادتي البيض والدجاج هو المهرب ودور تجار كوردستان في تخريب الاقتصاد بالاستيراد المفرط غير المنضبط وزيادة المعروض مقابل زيادة كلفة المنتج المحلي وفشل المنظومات الكمركية والامنية في السيطرة على المهرب فهل يكون المواطن ضحية لهذا الفشل الحكومي بان يدفع ضريبة رفع اسعار المنتجات عليه بسبب المنع للاستيراد وانفراد المنتجين العراقيين المعروفين بجشعهم والمهربين الذين لايمنعهم قرار
١٦- لماذا لم يطلب مجلس النواب العراقي الارقام والخطط ودراسة ؟ كما تعودناحول امكانية زيادة الانتاج قبل اصدار قراره بالمنع واكتفى باقوال قدمها نواب هم اصلا اصحاب مشاريع او شركاء لهم ومظاهرة صورية مفتعلة قام بها عشرات فقط !!!

اذن هي صفقة جديدة ابرمها الكبار وخدعة انطلت على صانعي القرار في الدولة الذين لايفقهون شيء في الاقتصاد واعتمدوا مشورة انتهازين ممن يسمون انفسهم منتجي الدواجن يؤازرهم فاسدين ًبشعارات رنانة تجعل كل من يكاشفهم بهذه الحقائق هو غير وطني او ربما هو مستورد او مستفيد كلا ياسادتي فمعد هذا المقال لاناقة له ولاجمل وليس مربي او مستورد سوى انه مواطن سيدفع تكلقة اضافية منه مدخراته ليشتري البيض او الدجاج وكل يوم يمضي والاسعار في ارتفاع هي تعني ملايين الدولارات تنهب من الشعب لتصب في جيوب ثلة قليلة من كبار المقترضين والفاسدين وشركائهم.


Advertisement



© Baghdad-Times.net 2019

كُن مراسلنا! | إرسل الاخبار والحقائق لبغداد تايمز عبر [email protected] أو عبر فيسبوك

التعليقات