القضاء الأعلى يصدر توضيحاً جديداً بشأن موقفه من تسمية قاض بديل في المحكمة الاتحادية

اخبار العراق المحلية | 216 | 2:31 م

القضاء الأعلى يصدر توضيحاً جديداً بشأن موقفه من تسمية قاض بديل في المحكمة الاتحادية

بغداد تايمز
أصدر مجلس القضاء الأعلى العراقي، الثلاثاء (28 كانون الثاني 2020)، توضيحاً جديداً بشأن موقفه من تسمية قاض بالمحكمة الاتحادية، خلفاً لآخر أحيل الى التعاقد، ومن ثم قرار المجلس بأن القرارات التي تصدر عن المحكمة الاتحادية أصبحت ’’معدومة’’.
وذكر المركز الاعلامي لمجلس القضاء الأعلى، في بيان تلقته “بغداد تايمز”، أنه “بعد ما قرر مجلس القضاء الاعلى بجلسته المنعقدة بتاريخ 23 / 1 / 2020 مفاتحة رئاسة ‏الجمهورية لإلغاء المرسوم الجمهوري الخاص بتعيين (محمد رجب الكبيسي) عضوا اصليا ‏في المحكمة الاتحادية للأسباب التي ذكرت في الكتاب الصادر عن مكتب رئيس مجلس ‏القضاء الاعلى، كما قرر في ذات الجلسة الاعمام الى المحاكم كافة عدم العمل بأي قرار يصدر ‏عن المحكمة الاتحادية إذا كان القاضي المذكور عضوا في تشكيلتها لعدم صحة عضويته مما ‏يترتب عليه أن يكون أي قرار صادر عنها بتلك التشكيلة قرارا معدوما من الناحية القانونية”.
وأضاف البيان، أنه “على اثر ذلك انعقدت المحكمة الاتحادية بتاريخ 26/1/ 2020 واصدرت ما يسمى ( القرار المرقم ‏‏/15 / اتحادية /2020) والذي لا يمكن ان يعد قرارا قضائيا كونه جاء خلافا للصلاحيات ‏المنصوص عليها للمحكمة في المادة 93 من الدستور، اذا لوحظ ان ما صدر عنها من حيث الشكل ‏يوحي بانه قرار من خلاله شكليته وتسبيبه ومن ثم البت في صحة عضوية القاضي محمد رجب ‏الكبيسي والنص فيه على انه صدر بالاتفاق، ولكن من الناحية القانونية لا يمكن لأبسط ‏المتخصصين في القانون ان يقروا على ان ما صدر عن المحكمة بالعدد والتاريخ المذكور يعد ‏قرارا قضائيا لأنه لم يكن بناء على ادعاء او طلب من اي شخص او جهة وانما اجتمع رئيس ‏واعضاء المحكمة فيما بينهم لغرض التداول بالشؤون المتعلقة بالمحكمة كما ورد فيما سمي ‏بموجبات الانعقاد”، متسائلاً: “هل يمكن ان نسمي ما صدر عنها (قرارا تداولياً)؟ وهل يوجد مثل هكذا قرار في ‏الفقه القضائي او الفقه الدستوري؟”.
وتابع البيان: “بالتأكيد لا يوجد هكذا قرار في فقه القضاء العادي ولا القضاء الدستوري وان التداولية في الفقه ‏الدستوري تطلق على شكل من اشكال الديقراطية والذي يحدث فيها التداول السلمي للسلطة”.‏
‏وبين، أن “نص قانون المحكمة الاتحادية النافذ رقم 30 رقم 2005 ان المحكمة تتكون من رئيس ‏وثمانية اعضاء فقط ولم ينص القانون المذكور على اعضاء احتياط فيها لذا فان حكم المادة ‏‏6/ ثالثا من القانون والخاص باستمرار رئيس واعضاء المحكمة بالخدمة دون تحديد حد ‏اعلى للعمر يسري على رئيس المحكمة واعضائها الاصليين المعينين تعينياً ولا يسري ذلك ‏على الاعضاء الاحتياط حيث ان (محمد رجب الكبيسي) كان قد احيل على التقاعد ‏بموجب امر قضائي من مجلس القضاء الأعلى، كونه كان عضوا في محكمة التمييز ‏الاتحادية وليس عضوا في المحكمة الاتحادية، لبلوغه السن القانونية وقد بلغ الان من العمر ‏اكثر من سبعين سنة لذا لا يجوز تعيينه عضوا اصليا ابتداءً، وقد اقر رئيس المحكمة ‏الاتحادية بذلك بموجب كتابه الموجه الى رئاسة الجمهورية بتاريخ 30 / 6 / 2014 اذ ‏تضمنت الفقرة 2 منه بان قانون المحكمة الاتحادية لم ينص على تعيين اعضاء احتياط فيها ‏وطلب في ذات الكتاب ان يتم تسمية القاضيين (عاد هاتف جبار ومحمد رجب الكبيسي) ‏كأعضاء احتياط بدلا عن القاضيين (سامي المعموري وابراهيم خليل) كون الاخيرين قد ‏احيلا على التقاعد لبلوغهما السن القانونية باعتبارهما عضوين في محكمة التمييز ‏الاتحادية اي انه قد اقر وبشكل صريح بعدم جواز تعيين القاضي المتقاعد او عمله عضوا ‏احتياط في المحكمة الاتحادية”.‏
وأردف، أن “قانون المحكمة الاتحادية النافذ لم ينص على وجود اعضاء احتياط للمحكمة كما ‏ذكرنا، لذا لا يمكن ان يكون تعيين العضو الاحتياط كعضو اصلي امتدادا لشخصيته ومهامه ‏كما ورد في القرار المذكور وانما يجب ان يكون التعيين بالآلية التي رسمها القانون في ‏المادة (3) من قانون المحكمة الاتحادية والمادة (3) من قانون مجلس القضاء الاعلى، ‏وبما ان كلا المادتين قد تعطل العمل بهما بسبب الحكم بعدم دستوريتهما من قبل ذات ‏المحكمة فلا توجد في الوقت الحاضر اية جهة مخولة قانونا بترشيح اي عضو اصلي في ‏المحكمة الاتحادية”، مضيفاً: “هذا ما اقرته المحكمة الاتحادية في قرارها بالعدد 38/ اتحادية/ 2019 في 21/ 5/ ‏‏2019 القاضي بعدم دستورية المادة (3) من قانونها عندما طلبت من مجلس النواب ‏اصدار تشريع لتحديد الجهة التي يحق لها ترشيح رئيس واعضاء المحكمة، فمن الذي منح ‏للمحكمة صلاحية ترشيح عضو جديد فيها الى رئاسة الجمهورية لإصدار المرسوم ‏بتعيينه؟”.
وأشار الى أن “ترشيح القاضي محمد رجب الكبيسي كعضو احتياط ابتداءً، كان مخالفا لنص المادة ‏‏3 من قانون المحكمة الاتحادية والذي كان نافذا في حينها اذ كان ينبغي ان يكون الترشيح ‏من قبل مجلس القضاء الاعلى في حين كان الترشيح من قبل رئيس المحكمة الاتحادية ‏وبهذه الصفة وليست بصفته رئيسا لمجلس القضاء الاعلى وذلك بموجب كتاب المحكمة ‏الاتحادية الموجه الى رئاسة الجمهورية بالعدد 233 / ت/ 2014 في 30 / 6 / 2014 ‏وهذا ما يترتب عليه بطلان الترشيح أيضا”.‏


Advertisement



© Baghdad-Times.net 2020

كُن مراسلنا! | إرسل الاخبار والحقائق لبغداد تايمز عبر NEWS@BAGHDAD-TIMES.NET أو عبر فيسبوك

التعليقات