بصيص من الامل….أول اختبار بشري للقاح كورونا تم في امريكا لشخصين اليوم

أخبار العراق | 252 | 10:28 م


بغداد تايمز

فيما يعتبر بارقة أمل منتظرة منذ فترة طويلة، أعطى باحثون أمريكيون الجرعة الأولى من لقاح كورونا التجريبي لأول شخص يوم الإثنين، مطلقين نوعا جديدا من الجهود لمكافحة تفشي الوباء في جميع أنحاء العالم.

بإبرة دقيقة في ذراع المتطوعين الأصحاء، يبدأ العلماء في معهد Kaiser Permanente Washington Research  في سياتل دراسة مرتقبة بقلق في المرحلة الأولى من لقاح كوفيد-19، والذي تم تطويره في وقت قياسي بعد انتشار الفيروس الجديد من الصين وعبر الكرة الأرضية.

وقالت الدكتورة “ليزا جاكسون” مديرة دراسة كايزر الدائمة عشية التجربة: “نحن فريق فيروس كورونا الآن، الكل يريد أن يفعل ما بوسعه في هذه الحالة الطارئة”.

وبحسب وكالة “أسوشيتيد برس” الأمريكية، سيخضع للتجربة 45 متطوعًا على مدى شهرين.

وسيحصل بعض المتطوعين الأصحاء المختارين بعناية في الدراسة، والذين تتراوح أعمارهم بين 18 و55 عامًا، على جرعات أعلى من الآخرين لاختبار مدى قوة اللقاح.

وسيتحقق العلماء من أي آثار جانبية ويسحبون عينات الدم؛ لاختبار ما إذا كان اللقاح يعزز جهاز المناعة بالفعل.

وقالت “جنيفر هالر” (43 عامًا)، من سياتل وهي تنتظر اللقاح: “كلنا نشعر بالعجز، وهذه فرصة رائعة بالنسبة لي لفعل شيء ما”.

ويمثل هذا الحدث بداية سلسلة من التجارب على البشر، لتحديد ما إذا كانت الحقنة آمنة وفعالة، وقال الدكتور “أنتوني فوسي” من المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة، إنه حتى إذا سارت الأبحاث بشكل جيد، فلن يكون اللقاح متاحًا للاستخدام على نطاق واسع لمدة تتراوح من 12 إلى 18 شهرًا.

اللقاح ليس خطرا

وجرى تطوير هذا اللقاح الذي يحمل الاسم الرمزي mRNA-1273، من قِبل شركة NIH وشركة التكنولوجيا الحيوية الحديثة ” Moderna Inc” في ولاية ماساتشوستس.

ولا يعرض اللقاح المشاركين في الدراسة للخطر؛ لأنه لا يحتوي على الفيروس نفسه، ولا يعتبر هذا هو اللقاح الوحيد الذي يتم تطويره، إذ تتسابق العشرات من مجموعات البحث حول العالم لخلق لقاح ضد COVID-19.

ومن المتوقع أن تبدأ شركة  Inovio Pharmaceuticals تجارب منفصلة لاختبار سلامة لقاح خاص بها في الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية الشهر المقبل.

وبدأت تجربة سياتل بعد أيام من إعلان منظمة الصحة العالمية تفشي الفيروس الجديد وباءً بسبب انتشاره العالمي السريع، حيث أصاب أكثر من 169 ألف شخص وقتل أكثر من 6500 شخص.

ويُعد بدء هذه الدراسة الأولى على البشر انفراجة مهمة للعلماء، ولكن الدكتورة “جاكسون” قالت إن فريقها متحمس ولكن حذر، وشرحت: ”الانتقال من عدم معرفة وجود هذا الفيروس والوصول إلى لقاح محتمل في غضون شهرين أمر غير مسبوق“.

وتستهدف معظم أبحاث اللقاح الجارية على مستوى العالم بروتينًا يُسمّى “سبايك” على نحو يغطي سطح فيروس كورونا المستجد ويسمح له بغزو الخلايا البشرية، حيث من شأن منع هذا البروتين أن يصيب الناس بالعدوى.

كما يهدف المصل إلى تمكين المناعة من رصد بروتين الفيروس واستهدافه بالأجسام المضادة بسرعة، وهي تعتبر أسرع طريقة لإنتاج لقاح فيروسي.

وحذر الدكتور “نيلسون مايكل” من معهد والتر ريد للأبحاث، الذي يطور لقاحا مختلفًا، من أن اختبارات اللقاحات تستغرق وقتا طويلا للكشف عن آثارها الجانبية؛ لأنها تُعطى لملايين الأشخاص الأصحاء


Advertisement



© Baghdad-Times.net 2020

التعليقات