السفير الفلسطيني: موقف العراق قوي وغياب الزعامات ساعد اسرائيل على اختراق العرب وهذه نظرتنا لاجتماع عمان

اخبار العراق السياسية | 177 | 3:45 م

السفير الفلسطيني: موقف العراق قوي وغياب الزعامات ساعد اسرائيل على اختراق العرب وهذه نظرتنا لاجتماع عمان
الأخبار العاجلة من بغداد تايمز

بغداد تايمز

اشار السفير الفلسطيني لدى العراق، أحمد عقل، الاثنين، الى ان موقف العراق قوي وله تأثير يحد من اتساع رقعة التطبيع مع اسرائيل، فيما اشار الى ان غياب الزعامات ساعد اسرائيل على اختراق العرب.

وقال السفير عقل في حوار  اننا “نرى الخطوة الاماراتية بالتطبيع مع اسرائيل طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني المجاهد وقفزة في المجهول بالنسبة للامارات مبنية على حسابات خاطئة”، مضيفاً “لماذاطعنة؟، لأنها نقلت موقف الامارات من الموقف الوطني العروبي ايام الشيخ زايد رحمه الله الى الموقف المنهزم الخاضع للكيان الصهيوني على حساب الشعب الفلسطيني وكسرت القاعدة القوية التي استند عليها الموقف العربي والاسلامي المتمثلة بمبادرة السلام العربية المنطلقة من مبادئ الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة والإجماع الدولي”.

وبشأن الخلافات الفلسطينية الحادة ومساهمتها في تمكن اسرائيل من اختراق الدولة العربية أوضح عقل “رغم ان انقلاب حماس قد اضعف الموقف الفلسطيني فإننا نرى بأنه ولا يجب ان ننسى انه كان للكيان الصهيوني سبعة مكاتب في سبعة عواصم عربية عشية الانتفاضة الثانية عام 200 ولم يكن هناك اي انقسام وقتها”، مؤكداً ان “السبب الرئيس لنجاح اسرائيل في اختراق الجسد العربي هو غياب الزعامات والتيارات العربية القوية التي تبني بلادها وتحصنها اقتصادياً وسياسيا وعسكريا”.

وتابع ان “انفراط التضامن العربي بعد اتفاقية كامب ديفيد وحصار العراق وغزوه وتدمير مقدراته العسكرية والاقتصادية هم من مهد للمرحلة الثانية من التدمير الذاتي العربي الذي تمثل بما اسموه بالربيع العربي وتوج بالتنظيمات الارهابية مثل داعش والقاعدة والذي هدف لتدمير الدول العربية القوية خاصة وهذا هو السبب الرئيس لنجاح هذا الاختراق الصهيوني”.

وحول الموقف العربي وتحركات التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي من قبل عدد من البلدان العربية بين عقل انه “للأسف الشديد هناك تهافت سببه ان بعض الانظمة العربية اصبحت تنظر لحماية نظامها ووجودها من خلال علاقتها باسرائيل واميركا التي تقوم بضغط كبير على هذه الانظمة وهم مخطؤون في هذا، وليأخذوا درساً في صلابة وقوة وصمود موقف القيادة والشعب الفلسطيني في مواجهة ترامب ونتنياهو فهما ليسا قدراً لابل أظيف انهما افول والنصر ليس إلا صبر ساعة”.

وأشار الى ان “هناك بعض الأنظمة ترى انها بعلاقتها مع اسرائيل سوف تحل مشاكلها الاقتصادية ونحن نقول ان اسرائيل دولة استعمارية هدفها ضرب اقتصاد هذه البلدان وما وضع الاقتصاد المصري والاردني الا خير مثال على ذلك”، مؤكداً ان “الوضع العربي بحاجة الى اعادة شحذ الهمم ورص الصفوف وتأكيد المبادئ، ونحن نظرنا بايجابية الى الاجتماع القيادي الثلاثي العراقي المصري الاردني في عمان قبل ايام وما صدر عنه مو موقف سياسي اتجاه القضية الفلسطينية وافاق التعاون المشترك بين هذه الدول الشقيقة الثلاث”.

ولفت الى ان “لموقف الدول العربية الرافضة للتطبيع تأثير قوي ومباشر يحد من اتساع رقعة التطبيع وخاصة عندما تأتي هذه المواقف من دول وقوى وازنة ومؤثرة في منطقتها ودولها العربية المحيطة”، مشدداً على ان “هناك مواقف علنية وقوية لدول عربية ضد التطبيع واخرى مواربة لحسابات معينة”.

وتابع انه “في المحصلة كان لموقف الاحزاب والنقابات ورجال الفكر والثقافة ومواقع التواصل الاجتماعي دوراً هاماً في خلق جبهة قوية مناهضة ورافضة للتطبيع”، مضيفاً “ولا ننسى ان شعوبنا العربية كلها ضد التطبيع ما عدا بعض المتساقطين فلننظر لكامب ديفيد منذ 40 عاماً وللان والشعب المصري يرفض التطبيع مع هذا الكيان الصهيوني رغم كل حملات غسل الادمغة”.

وبشان بعض الدول التي ترى بان الانضمام الى اسرائيل هو الخلاص لها او انها مجبرة على ذلك اوضح عقل ان “من يقول ذلك كمن يتغطى من الشمس بغربال فلا اميركا ولا الكيان الصهيوني سيفيدهم بشيء لا بل سيكون العكس من هذه القوة الاستعمارية المغرقة بالتطرف واليمينية هي ورثة سايكس بيكو وبلفور كحفظة استراتيجية لن يحيدوا عنها”، مؤكداً ان “وجودهم داخل دولنا سيكون هو اداة التدمير والتأثير والمعول الذي سيهدم اية تنمية او ازدهار او تطور لدولنا لا بل سيكون هدفهم الاعلى هو تقسيمنا لشعوب وقبائل ونهب خيراتنا وثرواتنا”.

واردف عقل “ونضيف لمن لم يجرؤ عن اعلان موقف واضح رافض للتطبيع ان يأخذ العبرة من عشرات الانظمة التي والت اميركا واسرائيل واعتمدت عليهم وكيف باعوهم بغمضة عين واستبدلوهم”، مؤكداً ان “الرهان الاقوى والاثبت يجب ان يكون رهان النظام على شعبه وهذا هو الذي يحصن البلد والوطن ويجعله منيعاً مزدهراً وليس غير ذلك”.


Advertisement



© Baghdad-Times.net 2020

التعليقات