مقال: للدكتور محمد المعموري .. سياسة تركيا… وحرب المياه

كتابات | 8010 | 3:58 م

مقال: للدكتور محمد المعموري .. سياسة تركيا… وحرب المياه

بغداد تايمز

سياسة تركيا… وحرب المياه

الدكتور المهندس / محمد المعموري

ليس حري بنا ان نجعل العراق وحده يواجه مخطط تركيا في تعطيش ابناء العراق وليس من العدل ان يترك العراق وحده دون مساندة العرب لقضيته هذه والتي تهدد امنه وسيادته والتي ستلحق الاذى باجيالنا ، فاين الامن القومي العربي ومافائدة وجود العراق في جامعة الدول العربية واين نظريات الامن الغذائي القومي العربي واين حقوق العراق في حصة المياه قي نهري دجلة والفرات والتي اقرتهما الامم المتحده والجامعة الدول العربية ، ولذا فانني اتسائل :

هل سينتبه الاقتصاديين والسياسين من العراق بشكل خاص والعرب بشكل عام الى كارثة ستحل بدارهم , ام انهم سيغفلون عنها حتى تأتي الطامة الكبرى ويفقد العرب ( نهرين كبيرين ) ارتبط اسميهما بعطاء الارض التي يمران  بهما ، وتنذر العراق والامة العربية بتصحر  ارض بلدين من اهم البلدان  ( سوريا والعراق ) التي تعتبر السلة الغذائية العربية والتي يقطن على ضفتيها ابناء العروبة ام انهم لم ينتبهوا لكارثة كبيرة قد لا تذر في ارض العرب الا الجوع والعطش والكوارث البيئيةوتشرد ابنائهم وتصحر اراضيهم … فهل من مجيب قبل ان تحل بنا تلك الكارثة وهل لنا من موقف موحد نفتت به احلام تركيا في السيطرة على البلاد العرب بحرب شرسة مميته ( حرب المياه ) ام اننا سننتظر وقوعها ونهيئاعلامنا لنحتج عليها وينزوي كل منا في زاوينه ليجد حلا لنفسة في منأى عن امته العربية ام اننا سنرضى ان نستورد برميل الماء مقابل برميل النفط .

حرب اقتصادية شرسة تخوضها تركيا ضد اراضينا وضد مستقبل ابناؤ العراق ولا نلمس اي تضامن عربي يذكر لا يقاف هذه الدول عن ممارستها لهذه الانتهاكات القانونية والانسانية والدولية بل نجد الصمت  والتقاضي من المجتمع العربي و الدولي على هذه التصرفات الغير مسؤولة من قبل تركيا .

لماذا اصبحت (تركيا ) تروج لهذه النظرية الخطرة ولماذا في الوقت الحاضر وماذا سيكون علينا فعله اتجاه هذا المخطط الاقتصادي الخطير .

استغلت تركيا انشغال العراق  وسوريا في مشاكلها الداخلية لتهيئ لنفسها الاجواء لبناء السدود على حدودنا بحجة توفير الطاقة الكهربائية واحقيتها في امتلاك تلك الطاقة من خلال بناء تلك السدود على الانهار التي تنبع من اراضيها .

فقد استغلت تركيا الوضع الاقليمي والدولي الذي فرض على العراق وسوريا وانشغال تلك الدول بمخاضات عسر اما بالمشاكل الداخلية او بحروب اقليمية او حتى دوليه كما حدث في الاعوام ( 1980 وما تلاها وعام 1991 وعام 2003 ولازالت … ) استغلت تركيا هذا الجانب من النزعات فإنشات السدود تحت مسمى سدود الغاب  GAP) ) (هو المشروع الذي بدأت تركيا بتنفيذه حيث تم بناء اكثر من 22 سد على نهري دجلة والفرات . بنيت 14 سد على نهر الفرات و8 سدود على نهر دجلة  . وكذلك قامت ببناء سد اتاتورك على نهر الفرات دشن هذا السد في تموز /يوليو 1992 بحضور ممثلي 29 دولة  اضافة الى نحو مائة دبلوماسي؛ يقع السد على نهر الفرات على بعد 24كلم من مدينة بوزرفا، وقدمت بعض الدول دعما لمشروع الغاب ومن بين هذه الدول: امريكا، كندا، إسرائيل، وفرنسا… وقد اخذت تركيا قروضاً من إسرائيل لتنفيذ هذا المشروع، وإسرائيل بدورها لم تبخل بذلك؛ بل قامت بمنح تركيا القروض دون صعوبة. فإسرائيل طلبت من تركيا شراء أراضي في منطقة جنوب شرق تركيا، ولعل السبب الرئيس وراء الطلب الإسرائيلي هو الحصول على المياه، وبالتالي التحكم بهذه المياه والضغط بالتالي على سوريا العراق. والجدير بالذكر أن مشروع (الغاب ) تم تصميمه بأيدي خبراء إسرائيليين منهم خبير الري شارون لوزوروف، والمهندس يوشع كالي
أما المشروع التركي الثاني فهو مشروع سد أورفة الذي شرعت تركيا بمساعدة مالية من إسرائيل في بنائه، ويستطيع سد أورفة بعد إتمامه أن يحبس مياه دجلة والفرات لمدة 600 يوم، مما يعني تجفيف مياه النهرين تماماً)( رشا ماهر– البديل العراقي ) (1)

واخرها كان سد ( اليسو ) المقام على نهر دجلة والذي بدا تخزين المياه فيه عام 2018 والذي سيحرم العراق من ثروته المائية وبالتالي ستحل الكارثة البيئية ناهيك عن الوضع الذي الاقتصادي الذي سيوجهه العراق من كوارث .

منذ مطلع القرن الحالي وتسعى تركيا لان تصدر فكرة الماء مقابل النفط وهي ساعية في هذا المهنج مستخدمتا الماء سلاحا تارتا للضغط الاقتصادي والسياسي على الدول التي يخترق اراضيها هذين النهرين .

ومن الغريب ان تركيا تروج الان الى ان نهري دجلة والفرات نهرين عابرين للحدود  اي انهما ليسا نهرين  دوليين وبهذه الفكرة فأنها تروج الى قطع المياه عن هذين الرافدين وبالتالي تتحكم في الجانب الاقتصادي للسوريا والعراق .

وبعد فما علينا الا ان نوحد كلمتنا كعرب ليس تضامنا فقط وانما سعيا لافشال هذا المخطط الاقتصادي الخطير بالخطوات التالية :

1. الدعوة الى مؤتمر دولي تحت خيمة الامم المتحدة وبأشرافها لمناقشة وتفعيل القوانين الدولية التي تخصص الحصص المائية لحوضي نهري دجلة والفرات بما يتناسب مع الكثافة السكانية
2. الدعوة الى التحكيم الدولي من خلال رفع دعوه قضائية على تركيا في محكمة العدل الدولية بناء على انتهاكات تلك الدول لحقوق العربية في حصة المياه .
3. التركيز على المشاكل التي تسببها للبيئة والانسان من خلال المنافذ السياسية والتجمعات الاقتصادية او الجمعيات ذات العلاقة والتي يشارك بها القادة العرب من سياسيين واقتصاديين .
4. استخدام الاعلام العراق والاعلام العربي والقنوات الدبلماسية كوسيلة لبيان التأثيرات التي تحدثها تلك السدود على مجرى المياه حوضي نهري دجلة والفرات .

وقبل ان تنزل بنا الكارثة علينا تداركها وعندها سوف يحفظ الحق العراق وسنتمكن من منع تركيا  من التحكم في حصة المياه التي تصل الى الاراضي العراقية دون نزاعات اقليمية او حرب اقتصادية مميته يدفع ثمنها ابناء العراق ربما لو بدانا الان سوف لن تكون باذن الله واخير اتمنى ان يكون سؤالنا :

لماذا اصبحت تركيا تروج لهذه النظرية الخطرة ولماذا في الوقت الحاضر وماذا سيكون علينا فعله اتجاه هذا المخطط الاقتصادي الخطير ؟؟؟؟؟

والجواب سنعرفه من خلال التحرك العراقي والعربي الجاد  او من خلال الصمت والتسويف وعدم دعم العربلقضية العراق


Advertisement



© Baghdad-Times.net 2021

التعليقات