موعد الحرب العالمية على الإسلام

كتابات | 480 | 9:06 م

موعد الحرب العالمية على الإسلام

بغداد تايمز

المقال يحتمل عناوين كثيرة، لكني اخترت لكم أظهرها فهما واقربها موضوعا (فقه الواقع).

اطرح على جنابكم جملة من الاسئلة:

اولا : هل يعد انتصار الغرب على أفغانستان والعراق انتصارا على الاسلام؟

ثانيا : هل يعتبر انتصار الغرب على القاعدة وداعش والمقاومة انتصارا على الاسلام؟

ثالثا : هل إذا انتصر الغرب على إيران والحشد يعد ذلك انتصارا على الاسلام؟

رابعا : هل يعتبر الربيع العربي الموهوم انتصارا على الاسلام ضمن حرب باردة على الاسلام؟

فصل – مقدمة في صناعة الحدث الكوني

– لابد لكم أيها الإخوة الاكارم أن تعلموا أن ثمة حرب عالمية كبيرة يخشى الغرب وقوعها بين الصهيونية العالمية وحكومة العالم الخفية التي يطلق عليها عند بعض المحللين (الماسونية) ومن هنا نجد أن الحكومة الخفية تسعى لعزل الصهيونية العالمية وتوحيد الجبهة الإسلامية والعربية واعطاءها بعض الانتعاش والانتفاش، ليخوضوا معها حروب صارمة وتحتل بها بلدان العرب والمسلمين ليقولوا للعالم انتصرنا على الإسلام، وتكون جميع انتصاراتهم السابقة مجرد مقدمات لعقدين أو ثلاث عقود إنما هي مقدمات سبقت الحرب العالمية على الإسلام، ذلك لقناعة الغرب أن نصرهم في افغانستان والعراق وعلى القاعدة وداعش والمقاومة كلها لم تعكس الانتصار النفسي الواقعي على الاسلام سواء لديهم ولدى المسلمين ولعموم دول العالم.

– هنا نلمس تريث في حربهم ضد الحشد وإيران، مع انهم لو تركوا الأمر للصهيونيين لجعلوها حربا ضروس، لكنهم استيقنوا أن فقه الواقع واحد، وهو أن هذا النصر لن يسجل انتصارا شاملا على الإسلام وبذلك سيعودوا للمربع الأول، وكيف لا وقد بانت العداوات المذهبية فاي انتصار على الإسلام السني سوف لن يحزن الإسلام الشيعي وكذلك اي نصر على الاسلام الشيعي سينبري له جموع من الإسلام السني ويعتبروه هذا ماوعدهم به الحديث الشريف (تقاتلون مع الروم عدو من ورائكم أو من دونكم) فاليوم حكومة العالم الخفية تريد اسلام متحد وعرب متحدون مع قوميات أخرى يجمعهم الإسلام ومن ثم تكون الملحمة الكبرى.

فصل – خلاف الصهيونية العالمية مع حكومة العالم الخفية

بعد غزو العراق اتضحت جليا معالم الصهيونية العالمية في قيادة العالم التي بدت واضحة لليمين المتشدد في قيادة أمريكا وبريطانيا وروسيا وإسرائيل وفرنسا، وأرسلت الذبذبات على أنها حرب صليبية يهودية ضد الاسلام الذي يشكل خطرا على الأمن العام الدولي بزعمهم، ولو عدنا قليلا لوجدنا انهم سجلوا انتصارا اوليا في افغانستان ثم انتصارهم الثاني في العراق ومن ذلك أيضا سجلوا انتصارات على القاعدة ثم على المقاومة ثم على داعش وهم يبحثون الان على نصر أو تفكيك للحشد بعدما وجهوا له ضربات قوية في سوريا والعراق خلال العامين ٢٠١٩-٢٠٢٠، لم يتبقى من قادة الصهيونية الا بوتن فبوش الابن عزل ثم مات ومات رامسفيلد وعزل تونبلير واختفت كونداليزارايس وتم عزل الطائش ترامب الذي هو السبب الرئيس في كشف المخطط للحكومة الخفية بسبب طيشه وغباءه واخيرا عزل نتنياهو، وعادت الأمور تسير في خطين الأول؛ هو الدفع مع بوتن والضغط عليه ليتفهم أن نهج الصهيونية مغلوط وهو يكشف الخطة المعدة من قبل الحكومة الخفية التي تقضي باجهاض حرب عالمية بين الصهيونية العالمية وحكومة العالم الخفية (الناتو) الجديد بقيادة بايدن، ثانيا؛ تحويل مسار الحرب لتكون على العالم الإسلامي.

نترك سؤال للقدر ثم للتاريخ، هل سيكون بوتن مثل هتلر فيخوض حربا عالمية بين الصهيونية وحكومة الناتو الجديد؟ فيدفع الله تعالى به شر مخطط الحكومة الخفية.

ام هل سيتنازل بوتن ويخرج؟ فيكون الإسلام في مواجهة عالمية عند نهاية هذا العقد اي قبل حلول عام ٢٠٣٠.

فصل – خطة العدو

تهدف خطة حكومة العالم الخفية إلى :

اولا : الاعتماد على العملاء الظاهرين الذين يسوقون للتطبيع والمثلية والإلحاد والابراهيمية.

ثانيا : دعم جميع حركات التمرد لكونها بالغالب غير مثقفة وتحب أن تملأ فراغها بغباوة أو بحب الظهور.

ثالثا : إعطاء نصف الوطن العربي وجزء كبير من العالم الإسلامي إلى الإسلاميين لكن هذه المرة ليس اسلام سياسي مرفوض مجتمعيا وإنما لقيادات لاتستغربوا انها ذات يمين إسلامي.

رابعا : حرية التسلح لجميع دول العالم الإسلامي، بلا شك سلاح مهما بلغ من القوة فهو دون قوتهم.

خامسا : صناعة قادة يمزجون مابين البعد الوطني والقومي فيتوهم الإسلاميون انهم أقرب لهم من غيرهم فيثقوا بهم ويضعون بهم الثقة.

سادسا : سيكون هناك تضييق في بلدان الغرب على المسلمين المحافظين، مما سيدفع بهم إلى ترك الغرب والعودة لبلدانهم.

فصل – التحالفات الصورية المأزومة

الكل يعلم أن قطر أشرفت على مفاوضات طالبان، فمن البديهي أن لانستغرب أن نجد طالبان تجلس مع حكومة أفغانستان في مفاوضات في ايران، لأن قطر هي اصلا لن تكون في حلف ضد إيران، والأمر ماض نفسه مع تركيا، وأبدت الأردن قبولها لذلك فتحت أبوابها لإيران، ومفاوضات خفية قوية بين الندين السعودي والإيراني، العالم الإسلامي برمته يسير نحو توحيد صوري للجميع، فعدو الأمس صديق اليوم، بل هناك تسويات لمناطق نفوذ وتحول في الرؤى مثل تحول نظرت حماس للسيسي، ونظرت السيسي لتركيا والعكس تماما نفس الشيء، فهناك رص صفوف سيضيع به أصحاب النوايا السليمة عندما تبدأ الملحمة الكبرى التي يخطط لها الغرب الجديد، نسأل الله السلامة وان لاتكون.

فصل – تحالفات عملاقة

لو اردتم أن تعرفوا حجم هذه التحالفات فتابعوا سياسة الإمارات، أن الإمارات الان تعتبر عبارة عن غرفة عمليات للحكومة الخفية في الشرق الأوسط، فهي تظم تحالفات اليهود مع الصليبيين ومع السيخ والهندوس والبوذيين وكل من هيأته الحكومة الخفية ليكون شريكا في تقاسم ثروات المسلمين، وهنا نرى أيضا أن اختيار الغرب الجديد أو الناتو الجديد أو الحكومة الخفية، للإمارات إنما جاء لإبعاد كثيرة وأهمها؛

– أن الإمارات دولة تقوم على البحر.

– هي دولة عديدها قليل فبالتالي يشعر حكامها في الضعف والعجز في مقابلة رفض شروط الغرب الجديد، وهذا واقع حال، فليس من المنطق أن يواجهوا مالايطيقون، سواء علموا بما يخطط له أو أنهم جهلوا.

– الإمارات هي مركز تجاري عالمي في الشرق الأوسط ترتبط فيه مصالح دول عديدة.

فصل – النتيجة الحتمية

لايحق لنا دينا ولاعقيدة أن نجهل أو نتجاهل قوة الله تعالى وقدرته على خلقه، ولا يحق لنا أن نظن بالله ظن السوء ظن الجاهلية، وليعلم العالم ولتعلم تلك الحكومة الخفية، أن المسلمين ليسوا رقادا، وان مايفكر به أعداء الإسلام ليس صعبا على الله تعالى اجهاضه، فيجعل تدبيرهم تدميرهم ويجعل مكرهم بهم وكيدهم عليهم، بل هم على يقين أن هناك نزعة من بني جلدتهم ترفض كل مايخططون له، وتذكروا أن يوم أمس في العيد الوطني لأمريكا سقط بيوم واحد ١٥٠ قتيل نتيجة أعمال عنف لم تكن بأيدي المسلمين، وان صراعكم مع الصهيونية هذا سجل لكم انتصارا ظاهرا عليهم فقط، وهو انتصار ناتج عن تحالفات قسرية إجبارية وليس عن قناعة، فيوم بعد يوم يطلب الاوروبيون والأمريكان والانكليز العودة للانجيلية ورفض الرذيلة ومحاربة التلاعب في الدين النصراني سواء أو اليهودي، وان اعتمادكم على الصين والهند هو اصلا يهدد شعوبكم وبلدانكم اقتصاديا، فمهلا أيتها الحكومة الخفية، الا تلحظين انك أطلقتي مشروعا وانتي في خضم معارك داخلية تهدد بمجاعات قد تؤدي إلى الهجرة العكسية بحثا عن لقمة العيش.

فصل – الحل

يارجال الشريعة وياقادة الفكر الإسلامي والعربي، انكم تعلمون جيدا أن المواجهة أن حصلت أو لم تحصل فأنتم حطبها وستدفع الأجيال الثمن، أن خصمكم ضعيف إرادة قوي في السلاح، فليس امامكم الا ان تضربوا قوة سلاحهم بضعف إرادتهم، ان حصلت مواجهة فالخسارة الجسدية تحصيل حاصل، وليس امامكم الا مواجهة مخططات الخصوم وكشفها وفضحها، فلعل صحوة تنقذ أمة، ولعل دعوة تدفع البلوى، ومالشيخ امين الحسيني عنكم ببعيد، فكلما اذكر ذلك الرجل أعجب من قدرته على صناعة القرار وكيف دفع الله تعالى به شر حرب كانت توشك أن تكون على أرض العرب كما في الحرب العالمية الأولى، كان في زمانه للسعودية والعراق مكانة وللاخوان المسلمين مكانة ولبقايا حركات وحكومات مكانة، فإذا به ينبري في صناعة قرار مع قوة عظمى اجتاز بها مرحلة عصيبة وحقق فيها مالم يحققه السلاطين المسلمين والعرب حينها، فلرب تائهة من صنع الله تعالى عند مخلص تنجينا.

 

الكاتب

صهيب صلاح السامرائي


Advertisement



© Baghdad-Times.net 2021

التعليقات