ماذا نريد من مجلس الأمن ؟؟..

كتابات | 444 | 8:54 م

ماذا نريد من مجلس الأمن ؟؟..

بغداد تايمز

قبل أن ينعقد مجلس الأمن يوم الخميس 8 / 7 / 2021 بأسبوع صرّح رئيس مجلس الأمن (نيكولا دو ريفيير) قائلاً : “ليس لدينا الكثير الذي يمكن القيام به في ازمة سد النهضة…” ؛ إقتنعنت أن ليس لدى هذا الرجل الكثير بل أيقنت ان ليس لديه أي شيء ، ولكن الإعلام العربي وربما “الأعلام” العربية من السياسيين والمحلّلين الذين (سكنوا) الفضائيات كان بعضهم يعطي الامل والاخر يحبطه واصبح المشاهد العربي بل المتابع العربي في حالين مرة سعيد ومتفائل وعشرات المرات كئيب ومتشائم..

 

أعود لكي أقول أن مجلس الامن ليس لديه ولا حتى القليل لكي يقدمه لمصر من اجل الحفاظ على مواطنيها من “الهلاك” والمصير المحتوم ، والسبب أن سد النهضة وغيرها من السدود التي انشأت على ضفاف انهار الوطن العربي (النيل ودجلة والفرات) كانت بمباركة المجتمع الدولي بل بدعمهم ومساندتهم ومباركتهم ، فهل من المعقول ان توافق الدول (المساهمة في هذا السد وأغلبها بل جميعها دول ذات القرار المؤثر في مجلس الأمن) على إبرام اتفاقية المياه مع مصر وإثيوبيا أو مع تركيا والعراق ؟؟!!..

 

لفد أصبح المخطط مفضوح وأصبحت الخطة جاهزه للنيل من أبناء الأمة العربية وقطع شرايين أمتنا بقطع مياه أنهارها ومن ثم جعلها مسلوبة الإرادة تبحث عن مخرج فلم تجده فماؤها أسير دول ممكن تتحكم بها سياسيا واقتصاديا بل تزعزع استقرارها الأمني وتصبح تابعتا لقرارتها..

 

ولكن .. نستطيع أن نوقف هذه الحرب النفسية وأن نكسر الطوق عن أمتنا العربية وأن ننهض بها بقوه ونجعل من سباتها حياة دائمية بخطوات جوهرية محسوبة (التأثير) لكل عربي سيكون له هدية .. هدية نصر العرب على الأمم الهمجية..

 

نعم الذي ينقذ العرب من ضياعهم هو الموقف العربي الموحد ولو أردنا أن نوجه ضربة لإثيوبيا بعد أن نستنفذ كل الحلول السلمية (لأننا لانتمنى ان نخوض الحروب أو أن نخلق فوضى في المنطقة) علينا أن نوحد الصفوف أن تكون القوة العربية التي يجب أن تؤلف من جميع الاقطار العربية هي القوة التي تفرض سيطرتها على الارض لتدافع عن حقوق العرب لاننا بذلك نفوت الفرصة على المتربصين بجمهورية مصر الحبيبة وشعبها ولا نعطي المبررات لضربها او ادانتها ولان القوة العربية من جميع الاقطار العربية فليس من الممكن تقويض المجتمع العربي بالكامل ، وان حصل وتعدوا على العرب (فيا أهلاً بالمعالي…)..

 

وأعود لأقول ليس هذا تهديدا لاثيوبيا او اية دولة اخرى ولكنه الامن القومي العربي الذي نحلم به ونتمنى أن تنبثق معالمه اليوم قبل الغد ، لأننا نعاني من (القُطْرية) وهذه الفكرة التي تركزت بشكل مخيف بعد عام 1990 عندما تجرّأ من تجرّأ على غزو الكويت وشق آخر صفحة في الميثاق العربي ، وكذلك المعالجات العربية التي لم ترتقِ بالمستوى الذي كان يجب أن يكون من قبل بعض قادة العرب في ذلك الحين ، اقول انها القشة التي قصمت ظهر البعير .. والآن .. أنبكي على ماضٍ أم نتغنى على أمجاد غيرنا أم نتحمل أوزار حماقات بعض قادتنا لتفتيت الأمة العربية وجعلها غير قادرة على إيقاف دولة أو دولتين من تهديد أمننا القومي والعبث بمقدرات شعبنا ومصير بلداننا !!..

 

أقول نحن خير الأمم ولا زالت البركة في شعوبنا وبعض قادتنا ممن يمتلكون الحكمة والنخوة والغيرة على بلادنا العربية..

 

وأخيراً أسأل ماذا نريد من مجلس الامن ولماذا نذهب الية .. أرأيتم يوما هو كان ناصرنا ام مجيب لدعوتنا او له الحلول في اسهل او اصعب قضاينا العربية .. مجلس الامن ليس له حلول في كل قضايانا المصيرية والحل بايدينا بعد ان نضع ايدينا فوق بعضها وننتخي لقضايانا العربية ونترك القُطْرية لأننا خير أمة أخرجت للناس..

 

وليعلم الجميع إذا تناسينا أننا عرب ومصيرنا واحد فإننا سنواجة التفتت وسنسمع كل عِقْد من الزمان تفتت أحد أقطارنا وسنصل إلى أننا لن نسلم حتى على مكان إقامتنا أو ندافع عن بيتنا الذي يحوينا..

الكاتب

الدكتور محمود المعموري


Advertisement



© Baghdad-Times.net 2021

التعليقات