اية من سجن “جلبوع”

كتابات | 1146 | 6:30 م

اية من سجن “جلبوع”

بغداد تايمز

الا يذكرنا سجن ” جلبوع ” بكهف اهل الكهف والشباب الذين اتخذوا الكهف ملجا لهم ( اذ اوى الفتية الى الكهف ) هربا من حاكم المدينة واهلها فاواواهم الله الى الكهف فجعلهم الله اية للمؤمنين ، انهم اواو الى الكهف ، وفي سجن ” جلبوع ” جعل الله ايته فخرج فتية امنوا بربهم وتوكلوا عليه لنصرة دينهم وليخيرونا ان وعد الله ات لا محال (إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلْءَاخِرَةِ لِيَسُۥٓـُٔواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍۢ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا ) نعم انها اية لنا وبشرى من الله سبحانه وتعالى بان موعدنا في القدس لقريب ، فاي تكنلوجيا اوقفها الله واية ابراج جعل الله سبحانه لمن فيها سدا فجعل الابراج تعمي عيون من فيها وجعل التكنلوجيا تتراجع لمن عليها وسخر الله سبحانه وتعالى همة في قلوب تلك الثلة المؤمنه فزادهم ايمانا وتبصرة وجعلوا من ذرات التراب التي تزاح ليكتمل النفق خليط مع الماء ليتسرب تاركا اي اثر وهم في جوفه يعملون ، سبحان الله الذي سخر ( ملعقة الاكل ) لتكون سلاحا يهدم باب السجن وتحفر في جوانبه نفقا للمؤمنين ، اي نصر هذا الذي بشرنا به الله سبحانه وتعالى واية معجزة وهبها الله لهولاء الفتية ليبلغونا بها ، نعم لاتكنلوجيا ولا اقمار اصطماعبية ولا اجهزة مراقبة ولاكامرات ولا جند فوق الابراج ولا طائرة تطير للاستطلاع ، جميعها توقف الا ارادة الله ، اي نصر قادم لامة محمد .

هل تذكرنا بهذا معجزة اصحاب الكهف ، انها الروى العكسية التي عكست الزمان والمكان فاخرجت شجعات من بين طيات سجن ( القاصة ) المحكم الى ارض الله ومن ثم تحولت تلك الارض الى ماوى تضمهم وتحميهم من بطش الاعداء واصبحت كل التكنلوجيا هباء ، الا نتفكر في اصحاب الكهف واصحاب سجن ” جلبوع ” الا يوجد شبه بينهما فتية لايملكون الا الايمان بالله والتوكل عليه جعل بين ايديهم نصرا مبيا فتية اردوا لهم ان يناموا في سجون الاحتلال عمرهم كله لانهم رفضوا الذل واردوا نصر دين الله ، فجائهم نصر الله ، انها اية فلنتبصر ولنتذكر ولنكون ضمن حدود اية الله في زمن تقطعت به الامال واصبحت دولة اليهود حسب اعتقادنا هي اليد العليا ، ولكن يابى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون .

نحن نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَاْ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14) هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (15 ) ) فلنسجد شكرا ولنمضي قدما فانا الله سبحانه وتعالى يبشرنا بهولاء الابطال ومنهم ستكون جمرة تحرق اركان اليهود ليندثر حلمهم ويستيقن كهنتهم ان امة محمد منصورة بايمانها لابتكنلوجيتهم وان الفتية الذين نصرهم الله هم بارق الامل واشارة النصر المبين فليبحثوا عن ماوى لهم وليتخذوا الجبال بيوتا لهم وليتفرقوا في بلاد الله كما عهدناهم قبل ان ينزل وعد الله وهو قريب باذن الله ، ستتوقف طائراتهم وتشكل حركتهم وتعمى عيونهم لامر الواحد الاحد (فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا ) ووعد الله ات ان شاء الله ودليلنا هؤلاء الابطال الذين كسروا القاصة المحكمة بملعقة اكل صغيره ( الا ان وعد الله حق ) .

الكاتب العراقي

الدكتور محمد المعموري


Advertisement



© Baghdad-Times.net 2021

التعليقات