وطن الرسوخ وأهله العظماء

كتابات | 216 | 6:38 م

وطن الرسوخ وأهله العظماء

بغداد تايمز

عندما يُساير الشعور اندفاعًا تُحركه حقائق وطن الرسوخ وأهله العظماء، يكون انتقاء الكلمات اقتطافًا وانتقاءً من كمٍّ هائلٍ من معاني الفخر والاعتزاز، جميعها تتزاحم ليكون لها مكانة راقية بين معاني الحديث، والذي يمكن من خلاله وصف ما يجول في نفس أي إنسان، وكذلك ليكون مادةً تحمل المعنى المراد الوصول إليه؛ إنِّها عُمان وشعبها العظيم.

 

ولعلها مُغامرة- وإن كانت محسوبة- أن يكون لسطورٍ معدودةٍ قادرة على رسم مشهدٍ أصبح سمةً وصفةً وإن لم تكن حديثة على أهله، غير أنها تطورت مع أحداث الزمن؛ لتزيده صقلاً وخبرة، ولتكون مثلاً لدول العالم، ومدرسةً واسعة الأفق والفصول، تحكي ملحمة الحب والعطاء والتلاحم والتراحم بين أبناء عُمان، وكأنهم جسدٌ واحدٌ، وفي الوقت الذي أبدى فيه البعض وجهة نظر مقدرة بعدم تصوير أو إعلان ما يُقدم- ونعم إنني لستُ مع تصوير المعطى ووضعه- فإني أرى وبكل وضوح أن نذهب إلى أبعد من ذلك، بحيث يتم توثيق وإعلان كل شيء؛ لكي لا يكون للشُح ظل يظله إلى يوم الدين، ولتكون قيمة المواطنة والشخص والمؤسسة بما يقف به مع الوطن يوم الحاجة، لا بخنجره أو مصره الجميل!

 

وكذلك فإنَّ وصفي ليس محدداً في المساعدات بمختلف أصنافها، غير أنني أذهبُ إلى أبعد من ذلك بكثير؛ حيث إنه من يتابع مختلف وسائل التواصل الاجتماعي أو حتى الصحف المحلية وحديث المجتمع، يستمع إلى سيلٍ جارفٍ من الأفكار ووجهات النظر، التي تلتقي وتختلف وتذهب في زوايا الحياة، وأنه وبمجرد القراءة العابرة لهذا المشهد، فقد يفسّر على أنه اختلافٌ؛ بل وانتقاد في بعضٍ من أجزائه، لكن عندما تقرأه بالرؤية التحليلية تفصيلاً تقف مذهولاً لتعلم علم اليقين أنَّه يلتقي في آخر سطوره على حب عُمان وقيادتها، وتبقى طريقة التعبير والتي هي قطعاً متباينة بين بني البشر ولأسباب يطول شرحها.

 

نعم العماني الذي توارث مكانة المجد والعراقة والتاريخ، لا يمكن بأيِّ حال من الأحوال أن يكون عاديًا أو حتى منغلق الفكر، عندما تكون عُمان في واجهة الحدث، وهنا تكمن الأصالة الحقيقية، وهنا يسطع وجه عُمان الحقيقي؛ ولذلك نحن جميعاً في موضع الفخر والاعتزاز بالكلمة والفعل والعمل تجاه الوطن، ومع مواساتنا ومشاركتنا الحزن لكل من أصابه من الأنواء المناخية الأخيرة ضررٌ، فإنَّ هبَّة عُمان وبيدٍ واحدة ستخفف الكثير، وستعود الأمور- برحمة الله- إلى أفضل مما كانت عليه، وستكون أحداث الزمن قوة تضاف إلى مخزون الأحداث؛ لنقوى بها، وعلى الجميع أن يقرأ ويحلل كل كلمة قالها أهل عُمان، غيرةً على الوطن، وأن يكون لها في التخطيط والتنفيذ المكانة الأهم في المستقبل.

الكاتب

إسماعيل بن شهاب البلوشي

 

 


Advertisement



© Baghdad-Times.net 2021

التعليقات