رد على مقال سامي كليب.. هل القضاء على حزب الله ممكن فعلا، حقيقة ام وهم

كتابات | 381 | 9:01 م

رد على مقال سامي كليب.. هل القضاء على حزب الله ممكن فعلا، حقيقة ام وهم

بغداد تايمز

هو تساؤل مقالة الاستاذ سامي كليب…

 

هو مقال طويل نسبيا كمقالة، وقصير جداََ إذا ما قورن بدراسة…

 

لكنه مقال جدير بالقراءة وإعادة القراءة ومحاولة رؤية ما لم يراه الكاتب الموصوف بالكتابة الديبلوماسية الهادئة التي لا تحاول الذهاب الى استنتاجات متطرفة، رغم أن الوضع نفسه لا يخلو من التطرف، في وضع خليجي وإسرائيلي فائق العجرفة…

 

 

 

حاول الكاتب وضع عدة سيناريوهات لهذا الاحتمال تناولت كلها الأخطار التي يعي حزب الله الكثير منها ويحاول جاهداً تجنبها عبر تحالفات يؤمن الحزب بأهميتها رغم كل الضرر الذي تلحقه به من وجهة نظر جمهور المقاومة…

 

تراوحت هذه السيناريوهات ما بين الحرب الكبرى بمشاركة اميركا نفسها وبكل انواع الاسلحة، وصولا إلى حرب شيعية شيعية تقوم على تناقض لم يختف ابدا مع مرور السنين بين حزب الله وحركة أمل…

 

 

 

بغض النظر عن مصدر دراسة هذه الاحتمالات، سواء كانت ديبلوماسية أم صحفية، فإن بعضها رأيناه في خلدة وعلى الطيونة، وبعضها الآخر جرت تجربته أكثر من مرة مع الحروب الإسرائيلية المباشرة في ٩٣ و٩٦ و٢٠٠٦، وفي حروب التكفيريين على لبنان وعلى الحزب…

 

أما في مسألة إمكانية حرب شيعية شيعية، ورغم وجود بعض الخلافات فعلا بين الحزب وحركة أمل… فإن هذه الإمكانية شبه معدومة لأكثر من سبب لعل أهمها التلاحم الذي أوجدته الحرب السورية بين الفريقين والتي أظهرت ما هو المدى البربري الذي يمكن أن يذهب إليه التكفيريون، ولأن الدول الداعمة اصلا لهؤلاء سواء في الخليج أو الغرب تضع كل الشيعة في نفس الخرج…

 

أما في مسألة الاصطدام الداخلي

 

فقد ثبت ان الحزب استطاع الإتكال على الجيش اللبناني لوأد الفتنة ونجح إلى حد ما في الحالتين في خلدة والطيونة تماما كما نجح قبلها في السابع من أيار، رغم بعض الإشكالية التي ظهرت في عدم مجاراة القضاء للأصول ووقوفه بوضوح في صالح أعداء حزب الله…

 

إن كان الأمر في حادثة الطيونة، حيث يبدو أن القاضي صوان يذهب باتجاه إخلاءات سبيل غير منطقية، أو في تبرئة ساحة أحد أهم التكفيريين المتمثل بمفتي راشيا الذي كان حسب كل الدلائل على علاقة وثيقة مع داعش… وبالرغم من ذلك، تم إخلاء سبيله بضغط من المفتي دريان وتيار المستقبل…

 

 

 

وهذه ليست المرة الأولى، ولا تزال حادثة شادي المولوي مع الصفدي وميقاتي ماثلة للعيون بكل أبعادها التكفيرية والإرهابية…

 

لكن السؤال الذي يطرح نفسه ماذا لو نجحت الضغوط على الجيش اللبناني، فمشى على منوال القضاء…

 

بل ماذا إذا استمر إضعاف الجيش إلى المستوى الذي يعجز فيه حتى عن مواجهة زمرة من الشباب المدعومين من دول كشرت مؤخرا عن أنيابها وبدا مدى استعدادها لتخريب كل لبنان في سبيل النيل من حزب الله…

 

 

 

هذا الأمر ليس مستبعداً على الإطلاق، وممكن الحدوث إذا كان رد الحزب سوف يبقى داخل لبنان ولن يطال هذه الدول…

 

الذي قام بإشعال الحرب في سوريا قادر، بل هو سوف يعمل على إشعالها في لبنان، بعد أن تيقن أن حزب الله عصي على كل ما قاموا به في السابق…

 

الخوف لا يأتي من جعجع كما قد يتصور البعض…

 

البيئة المسيحية أكثر وعياََ من أن تسمح لسمير جعجع بتوريطها في حوادث وأزمات سوف تنتهي حكما بمؤتمر تأسيسي قد يطيح بالمناصفة إذا وقف المسيحيون بلوكا واحداً خلف جعجع… وهذا مستحيل رغم بعض العصبية التي استفادت منها القوات بعد عين الرمانة، والتي لن تلبث أن تخمد عند عودة العقول إلى الرؤوس…

 

المشكلة سوف تكون حين يدعم الخليج التنظيمات التكفيرية المنتشرة في بعض العشائر في خلدة والبقاع والشمال وفي المخيمات الفلسطينية وبين النازحين السوريين…

 

 

 

الخليج مستعد لهذا الاحتمال ولا تهمه المليارات تماما كما لم تهمه في سوريا…

 

يبدو أن نزعة التخريب عند الخليجيين ارتفعت نسبتها ولم يعد يردعهم أي وازع أخلاقي، هذا إذا وُجد هذا الوازع اصلاََ…

 

نعم، في هذه الحالة سوف يواجه حزب الله وضعاََ صعباً للغاية، ليس لأنه قد يخسر هذه الحرب…

 

هو قادر حتماََ على ضرب هؤلاء مهما بلغت قوتهم ومهما جاءتهم الجحافل، وخير دليل على ذلك ما حصل في سوريا… لكن المشكلة أن الدمار الذي سوف يصيب لبنان سوف يفوق الخيال… خاصة إذا حافظ حزب الله على هدوئه المعتاد والصبر غير العادي…

 

هناك حل واحد لا غير للرد على هذا الاحتمال، وهذا يجب أن يقوم على رد الصاع صاعين وعدم الإكتفاء بردود محدودة داخل الجغرافيا اللبنانية…

 

 

 

باختصار يجب أن يطال التخريب كل تلك الدول التي سوف تساند هؤلاء التكفيريين…

 

 

 

ما حصل مع ارامكو يجب أن يكون نزهة بالمقارنة مع الرد الواجب اللجوء إليه… وهذا الرد يجب أن يشمل كل الدول المساندة للسعودية اليوم لأنها سوف تكون هي بالتأكيد مصدر التخريب…

 

ولأن العقل المدبر لهذه المؤامرة ينطلق من تل ابيب، يجب عدم استبعاد العمل على إشعال الشرق الأوسط… على قاعدة، أنا الغريق، ما خوفي من البلل…

 

الحالة الوحيدة التي يمكن تدمير حزب الله فيها هي الحالة التي سوف يقف فيها الحزب متفرجاً أو في أقصى حالة يعتمد كما اليوم استراتيجية ردة الفعل على الفعل…

 

على الحزب أن يكون فاعلا منذ البدء…

 

مع إطلاق الرصاصة الأولى… على الحزب أن يتحول فعلا إلى الفعل المبادر المباشر عبر إشعال المنطقة بأكملها وعليه أن لا يسمح للخراب أن يكون فقط في داخل لبنان…

 

سوريا واليمن درسان مهمان يجب التعلم منهما…

 

طالما لا يشعر أرباب التكفيريين بأن بيتهم سوف يحترق سوف يحاولون إحراق لبنان، لذلك يجب الضرب منذ البدء بيد من حديد وليشتعل كل الشرق الاوسط، وكل الخليج كل الكيان ولينهار الإقتصاد العالمي…

 

كلما اسرع الحزب في الرد والتخريب في فلسطين والخليج المتحالف معه، كلما ارتدع هؤلاء عن تخريب لبنان…

 

أما عن دخول اميركا الحرب…

فكل ما يمكن قوله إن الحزب ليس أضعف من فيتنام ولا أقل من المقاومة العراقية…

 

في الحقيقة، وكما تم السرد اعلاه، هزيمة الحزب ممكنة فقط في حالة واحدة فقط…

 

هي في حالة التزام الحزب بالإنكفاء ومحاولة امتصاص الضربات بدل الرد الحازم وبقوة تزيد عن أي توقع عند أعدائه.

 

الكاتب الاستاذ

حليم خاتون


Advertisement



© Baghdad-Times.net 2021

التعليقات