هل ستنجح الجامعة العربية بإنفاذ دول “دجلة والفرات والنيل” من التصحر بعد اجتماع قمة “غلاسكو” للمناخ

كتابات | 255 | 7:06 م

هل ستنجح الجامعة العربية بإنفاذ دول “دجلة والفرات والنيل” من التصحر  بعد اجتماع قمة  “غلاسكو” للمناخ

بغداد تايمز

بعد قمة ” غلاسكو ” للمناخ ، سؤالنا الذي يطرح نفسه هل ستتمكن الجامعة العربية بكامل ثقلها الدبلوماسي من اثارة موضوع ( دجلة والفرات والنيل ) واستثمار قمة “غلاسكو” في التلويح بعوامل التصحر التي ستحدث لبلدان عربية نتيجة بناء السدود على نهري دجلة والفرات ونهر النيل من قبل بلدان (مصدر المياه) وحجم الكارثة البيئية التي ستواجه العالم العربي بشكل خاص والعالم باسره بشكل عام ، بعد ان يتم تقنيين مياه تلك الانهار و ما هو دور الامم المتحدة في اعادة الحياة “لأنهار العرب” والتي ستساهم في التقليل من الاحتباس الحراري نتيجة لوجود الزراعة التي ستعمل بشكل فاعل من امتصاص ثاني اوكسيد الكاربون وطرح غاز الاوكسجين ، وعليه فان الجامعة العربية عليها ان تضغط على الامم المتحدة باتجاه المطالبة بأرسال مبعوثين دوليين ذوي خبرة في تقييم الاثر البيئي الناتج عن بناء السدود ” العبثية ” لتقليل تدفق المياه في نهري دجلة والفرات وما هو الاثر البيئي الذي سيتسبب في نفص تدفق المياه في نهر النيل بعد بناء سد النهضة والمباشرة في املائه .

اليس من واجب الجامعة العربية ان تقوم بهذه المبادرة في انقاذ نهري دجلة والفرات ونهر النيل من السدود الغير شرعية والمخالفة للأعراف الدولية والتي ستتسبب في كارثة بيئية ستكون الاثر الاكبر في زيادة الاحتباس الحراري في العالم وسؤالنا … هل ستمكن الجامعة العربية من فعل هذا ، وهل تحركت بهذا الاتجاه ؟؟….

ان كارثة نقص المياه في نهري دجلة والفرات ونهر النيل سوف لن تكون بمعزل عن الاحتباس الحراري فأنها المكمل لعوامل زيادة الاحتباس الحراري في العالم ومن المهم ان تتخذ الخطوات الايجابية لمنع التصحر في بلدان التي تخترقها تلك الانهار واصدار القرار الاممي الذي يسمح باستمرار تدفق مياه تلك الانهار الى اقطارها التي تمر فيها وهذا حق تاريخي وجغرافي منذ الازل.

ان من اهم اسباب الاحتباس الحراري الذي يعانيه العالم اليوم ان دول صناعية عظمى كان لها الدور الفعال في زيادة الاحتباس الحراري في العالم من خلال تفضيل مصالحها الذاتية وعدم الاكتراث لما يعانيه العالم من زيادة مستمرة في الاحتباس الحراري الناتج من انبعاث الغازات الملوثة للهواء والناتجة من هذه الصناعات ، ولو تمعنا في اصل مشكلة الاحتباس الحراري لوجدنا ان مشكلة الاحتباس الحراري هي مشكلة بيئية بحته ، حيث لم تطبق تلك الدول الصناعية التزامها في المعايير البيئية المنصوص عليها وفق المقياس العام لتلوث الهواء وهذا ناتج عن عدم البحث في اعتماد الطاقات الصديقة للبيئة في الصناعات مثل الكهرباء او الطاقة الشمسية وتسبب نتيجة ذلك الاحتباس الحراري والناتج من تلوث الهواء بغاز الكاربون او ثاني اوكسيد الكاربون او غاز الميثانول واحتفظت تلك الدول بمعدلات عالية لصناعاتها  وهذا يعني زيادة في التلوث والذي تسبب بالتالي الى الاحتباس الحراري . ، ومن الاحصائيات التي تثير الاهتمام ان 80 % من انبعاثات التلوث تنبعث من دول صناعية مثل الصين والهند وروسيا والبرازيل.

وكذلك سعت تركيا واثيوبيا لبناء السدود على مصادر تدفق نهري دجلة والفرات ونهر النيل لمصالحها الشخصية دون ان تلتفت الى الكارثة البيئية التي ستكون من جراء هذا التصرف الغير مسؤول وكذلك تهاون المجتمع الدولي وعدم وجود الردع الذي يمنع تلك الدولتين من المساس بمقدرات الطبيعة شجع هذه الدول على عدم الاهتمام بما ينتظر بلدان الانهر العريقة التي تهب لهم الحياة ، ونسال العالم باسره ماهو المتوقع ان يحصل في حالة تقنين المياه عن “دجلة والفرات والنيل ” ومادور الامم المتحدة في منع هذه الكارثة وماواجب الجامعة العربية اتجاه ابناء الشعوب العربية .

ان نسبة الاحتباس لحراري في العالم تخفض بطريقين الاول ايجاد الوسائل البديلة لا نتاج الطاقة ومغادرة الفحم ووقود الديزل في الصناعات ولاغراض  التدفئة وكذلك اعادة الحزام الاخضر للأرض وزراعتها  بما يتناسب مع التزايد في عدد السكان و منع اي دولة من دول العلم من تقنين تدفق المياه في الانهار المشتركة لمنع الكوارث البيئية من جهة وكذلك التخفيف من الاحتباس الحراري من جهة اخري.

ملاحظة:

عقدت قمة غلاسكو للمناخ  في بريطانيا وتحت رعاية الامم المتحدة في الاول من نوفمبر 2021 واستمرت لمدة اسبوعين خرجت بتوصيات تهم البيئية للتخفيف الاحتباس الحراري في العالم وقد حضر قمة غلاسكو اكثر من 127 من قادة العالم.

 

الكاتب الدكتور

محمد المعموري


Advertisement



© Baghdad-Times.net 2021

التعليقات